فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 280

قوله فيه: «ما أذن الله لنبي ما أذن للنبي أن يتغنى بالقرآن» ينبئ بأن المأذون فيه جنسه غير مأذون فيه للأنبياء.

وإنما أذن لهم في التغنِّي بالقرآن؛ لأنه يعين على الازدياد من الخشية، ففيه تحقيق مقصد ديني، وإن كان غالب جنسه لا يراد منه ذلك، بل يراد منه اللَّهو؛ ولذلك سمي الغناء لهوًا في حديث الوليمة فإن الأنصار يعجبهم اللَّهو؛ فإذن الله للأنبياء في التغني بالقرآن حكم غلب فيه النادر على الغالب.

ونظير هذا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبعض الصحابة وقد خرج إلى الحرب يتبختر: «هذه مشية يكرهها الله إلا في هذا المكان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت