وبالرجوع لموضوع الإيدز نقول بأن الإيدز يتبع لمجموعة RNA ولكن المعروف من الجانب العلمي للفيروسات أنها تتكون كيميائيًا إما من RNA أو DNA وهي أحماض نووية توجد داخل الخلية وتحديدًا داخل النواة في الشبكة الكروماتينية كما ذكرنا ولكن فيروس الإيدز لايحمل نوعي الحامض النووي أي لا يحمل RNA و DNA معًا ولكن يحمل أحداهما فقط حيث يتبع فيروس الإيدز هنا لمجموعة RNA ولكنه الوحيد من دون الخلايا الحية الأخرى الذي يستطيع إنتاج DNA من RNA الفيروس عن طريق إنزيم عاكس موجود بداخله وبمجرد إنتاجه يدخل إلي نواة الخلية التي تحدثنا عنها سابقًا في تكوين جسم الإنسان وقلنا إنها وحدة بناء الجسم وذكرنا من ضمن محتويات هذه النواة الشبكة الكروماتينية التي تنتج الأحماض النوويةوهي RNA,DNA وهي نفس محتويات الفيروس فهل هذه صدفة أم قدر إلهي؟ أم هناك حكمة وراء كل شئ في هذه المخلوقات؟ ليس هذا فحسب بل السؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا هذا الجزء بالذات من محتويات الخلية وهو النواة بل لماذا أهم جزء في النواة وهو الشبكة الكروماتينية التي تضم الأحماض النووية وهي مكان الصفات الوراثية من جيل إلي جيل؟ أما عن الفيروس فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا يختلف فيروس الإيدز عن الفيروسات الأخراحتى يتمكن إضافة إلي وجود RNA من أن يكون الحامض الآخر DNA ومن RNA ؟
كل هذه الأسئلة وراءها حكمة بالغة في تكوين هذه المخلوقات حتى يتم التوافق بين العلم والدين دون فصل وبين الصحة الدينية والصحة الدنيوية والمناعة الدينية والمناعة الدنيوية. هذا الفيروس بمجرد إنتاجه ل DNA يصبح مؤهلًا لاقتحام الخلية والدخول فيها بكل جرأة وثبات ليتحد مع RNA الموجود فيها ليغير من تركيبته ووظائفه وينتج ما يعرف ب m RNA الذي يترجم الرايبوسومات تعليماته لإنتاج بروتينات القلنسوة والجلايكوبروتين والإنزيمات العاكسة التي تجمع بروتينات القلنسوة بداخلها أو بداخل كلُ منها نسخة DNA وإنزيم عاكس لتخرج من الخلية المصابة لينتقل المرض إلى خلية أخرى بعد أن يكون الجهاز المناعي قد تم تدميره في هذه الخلية [1] .
ولكن مجريات هذه الأحداث جميعها لاتمر دون علم الجهاز المناعي المقابل في الجانب الديني وذلك عن طريق الدخول الوظيفي للدم الذي تحتوي عليه هذه الكريات البيضاء وتجري بداخله العمليات التدميرية السابقة ليكون هذا الدخول الوظيفي للدم صلة بين القلب وما يحدث فيه من مجريات أحداث دينية والخلية الحية وما يحدث فيها من مجريات أحداث دينية أو جسدية إضافة إلي المعلومات الوراثية التي تحملها الكروماتيدات عبر الأجيال عن شخصية هذا العبد وجيله القادم أو جيله السابق وهذا ما يحاول الغرب الآن الاستفادة منه في
(1) كتاب الأحياء للصف الثاني الثانوي العالي الطبعة لعام 2001 م للدكتور فتحي محمد الربعة.