ولكن لابد من تسجيل ملاحظة هامة هي التوافق التام بين الأفراد والأفكار من حيث التدرج الديني فلا يمكن أن يكون الحزب في مرحلة دينية من حيث الفكر والأفراد في مرحلة دينية أخرى أي المضمون الفكري في مرحلة والذين يطبقونه داخل الحزب في مرحلة أخرى ولكن يمكن أن ينفذ الحزب مراحل تدرجية في جانبه البشري التكويني من حيث التدريب حتى يصل بأفراده إلى المرحلة الدينية لفكر الحزب وهذا بالطبع خارج نطاق القيادة للحزب التي يتحتم عليها أن تكون هي القدوة أي قيادة بمستوى المرحلة الدينية للحزب
يقود التدرج الديني أعلاه للوصول إلى أعلى مراحل التدرج الدين وهو الإحسان موضوع هذا البحث فيتكون لدينا فكر وقيادة خاصة بالتمكين ومرحلته مما يقودنا للحديث عن العلاقة بين الحزب والسلطة بشكل عام وحزب التمكين والسلطة بشكل خاص
العلاقة بين الحزب والسلطة بشكل عام وحزب التمكين بشكل خاص:-
أولًا لابد أن يصل هذا الحزب إلى الحكم كما يعرف حاليًا بالحزب الحاكم حيث يمكن وضع خريطة إيمانية تحمل تدرج الأحزاب الحاكمة في العالم وصولًا إلى حزب التمكين الخاص بدولة التمكن وهو عبارة عن حزب يشمل قيادة وأفراد وصلوا إلى درجة الإحسان على مستوى الدولة وليس على مستوى الفرد فقط أي جمعوا بين فقه الدولة وفقه الفرد داخل قلوبهم أولًا بغض النظر عن الوسيلة التي وصلوا بها إلى السلطة سواء كانت عسكرية أو مدنية فالهدف أكبر من الوسيلة إلى تحقيقه والغاية أسمى وأغلى من الوسيلة إلى تحقيقها وهذه نقطة هامة لابد من وضعها في الاعتبار حتى يتسنى فهم هذا البحث فالأمر ليس المقصود به مجرد الوصول إلى السلطة في الدولة المعينة التي نشأوا فيها فكريًا وإيمانيًا بل المقصود هو إعلاء كلمة الله في كل الأرض وهو الهدف من التمكين كما هو معروف فهناك فقه خاص بحكم الدولة خارج نطاق التمكين وحكم الدولة داخل نطاق التمكين وهو ما يهدف هذا البحث لتوضيحه كما سيتضح أكثر فما يلي:-
أولًا على كل بلد مسلم أن يرى موقعه داخل خريطة التمكين الإيمانية وكل الدول خارج نطاق دولة التمكين عليها أن تراعي الآتي:-
1 -مستوى الشعب الإيماني والعمل على رفعه قدر الإمكان
2 -الاختلاف العقائدي إذا وجد ووجود أكب قدر من الحرية لهم لأن وضعهم تدرجي هنا خارج دولة التمكين وذلك لتمكين التعايش الديني بين قطاعات المجتمع الواحد في البلد الواحد.
3 -التوزيع الصحيح للهياكل الوزارية حسب درجة دين كل بلد
4 -الاندماج الاجتماعي بين كل قبائل وأجناس البلد ضان التعايش بينهم فلا حوجة للنزاعات القبلية في هذا الوقت
5 -مراعاة الالتزام بالدستور الإسلامي الموحد ومكوناته