الفرق بين الانتخاب والتعيين:-
يدخل ضمن هذا العنوان ما سيحدث في المستقبل عقب عملية الانتخابات لأن الرئيس الذي سيتم انتخابه يعتبر معين من قبل الشعب لهذا المنصب ليباشر مهام التنفيذ الخاصة بالرئاسة وبالتالي الانتخاب هو مرحلة قبل التعيين وهذا أول فرق بين التعيين والانتخاب وعليه فالعبرة ليست في الترشيح والانتخاب بقدر ما العبرة بالنتائج وهي التعيين أي من سيفوز ويتم تعيينه ليقوم بمهام العمل المباشر للرئاسة في الدولة المسلمة وإذا اتبع البلد المسلم قواعد الانتخاب السابق شرحها حسب مقتضيات الهدف وهو التمكين وأتيح لغير المسلم الدخول في الانتخابات فإن الفوز لم ولن يكن لغير المسلم بل سيكون للمسلم والمسلم المؤهل لقيادة التمكين لأن النية والهم على مستوى الدولة وليس الفرد كان هو التمكين قال تعالى (يأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) [1] و قال تعالى (وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين) [2] والعكس صحيح فلا ينتظر أحد من دولة ضعيفة الإيمان أن يفوز فيها مسلم في رئاسة الدولة أو قد يفوز مسلم ولكنه ضعيف الإيمان لا يقودها إلى التمكين المرجو منه.
وهكذا فإن أي عمل في الانتخابات ما هو إلا عبور بالإسلام عبر العصور والأديان وكافة الخلق وعبر كل الأرض للوصول بالكل إلى التعيين الرسمي لقادة التمكين.
وهكذا كل عمل يقوم به المسلم إن عبر به العصر والأديان وكافة الخلق واستوعبهم جميعًا بسعة صدر وقلب استطاع في النهاية بهذا العمل أن يصل إلى النهاية العظمى المرجوة من هذا العمل لتكون هي غاية الأمة ولن يكون هناك طريق أو رؤية واضحة للتمكين والأسس المتبعة فيه إلا بعد التأكد من اكتمال المراحل السابقة له أعلاه وسيكون الطريق له عن طريق ما أسميناه أعلاه بالجانب العملي واستنباط الجانب النظري منه أو الواقع كتجربة أو العمل التجريبي النابع من الفطرة أي أن القيادة هنا تكون ذاتية بحتة وليست من مصدر خارجي ليتوافق هذا مع ارتفاع الإيمان اللازم لمرحلة التمكين ونور الهداية الرباني المصاحب لها.
(1) - محمد 7
(2) - الأنبياء 105