(5) القوة التمهيدية الخاصة بالحكومات:
المقصود بالحكومات مجموعة الأفراد التي تحكم الشعب المعين لدولة معينة وقلنا سابقًا أن أعلى المستويات وصولًا للتمكين هو مستوى الحكم لأنه يصب مباشرة في مهام التمكين فالتمكين هو في حقيقة الأمر عبارة عن حكم عادل يسود الأرض في نهاية الزمان وعليه وبالرجوع للموضوع نقول بأن الحكومات عبر العالم الإسلامي وغير الإسلامي تعتبر أكبر وأعلى قوة تمهيدية ومباشرة للتمكين عبر الآتي:
[أ] الخلاف والاختلاف الكبير بين الكفر والإسلام وبين منهج الشيطان ومنهج الرحمان داخل دهاليز وطرقات الحكم وهو قوة لان الحق يستمد قوته من الحرب على الباطل وهي سنة الله في خلقه أي الحرب بين الحق والباطل مدى الحياة.
[ب] القوة التأثيرية والمؤثرة إما من الكفر على الإسلام أو من تكاتف المسلمين بعضهم البعض وموالاتهم لبعضهم البعض والحياة لا تخلوا من التأثر بالغير كافر أو مسلم سلبًا أو إيجابًا المهم استصحاب القوة التأثرية أثناء الفترة التمهيدية للتمكين لوضع الخطط الإستراتيجية على أساسها.
[ج] الثروات الخاصة بكل بلد والتي إما أسيء استخدامها فتنزع من أصحابها لترد على أهل التمكين أو أحسن استخدامها فتزيد الحكومات قوة لمصلحة التمكين.
[د] القوة عبر الهياكل الدستورية والوزارية والتي تحدثنا عنا سابقًا في بحث الهياكل الوزارية و أيضًا لاحقًا.
[و] القوة المستمدة من تغيير أو ثبات الحكام عبر السنين إلى أن تصل الحرب النهائية بين اليهود والمسلمين حيث تحمل خريطة التمكين خريطة خاصة بهذا الأمر لسهولة دراسة الوضع لكل حكومة ومتطلبات التمكين حيالها.
[ط] ظروف الحرب والسلام بين الدول وحكوماتها ليصب في مصلحة التمكين وقوة إضافية له خاصةً إستغلاال السلام وسنينه للم شتات الأمة قدر المستطاع وترتيب أمورها.
[ع] إظهار الحق فإنه يبطل الباطل وهذا في حد ذاته يمثل أكبر قوة تمهيدية تتم عبر الحكومات لان الحكومات هي التي تمتلك أجهزة الإعلام والمخاطبة للعالم عبر سفاراتها إلخ ونحذر هنا من أن أي عمل تقوم به دولة بدون هذا الإظهار والصوت العالي سيكون مجرد عمل صالح داخلي لا علاقة له بالتمكين.
[خ] موازنات القوة جميعها لا تتم إلا عبر الحكومات كما ذكرنا مع مراعاة الفصل بين فقه الدولة وفقه الفرد لتحقيق أعلى درجات الموازنة.
و الحكومة هي النافذة للتمكين عبر كل مؤسساتها لذلك يقع عليها العبء الأكبر في الوصول بالأهداف إلى غاياتها عبر كل الوسائل المتاحة لها وهي لا شك تمتلك أكبر وأعلى درجات الوسائل لتحقيق الأهداف فالعالم هو محطة التمكين ولا يخاطب العالم إلا عبر حكوماته ودول العالم منها الصديقة ومنها العدوة حيث تتمكن