ثانيًا: طمأنينة القلوب لذكر الله وعلى رأسه القرآن
ثالثًا: جلاء القلوب من الصدأ كما ورد في الحديث القرآن. وقد أرشد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى هذا فيما رواه البيهقي في الشعب، والقرطبي في التذكار:
«إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد. قالوا: يا رسول الله فما جلاؤها؟ قال: تلاوة القرآن» [1]
وأهم ما نلاحظه في هذه المزايا في مسار القرآن في هذه المنطقة أي القلوب إن أثر القرآن لا يخص القرآن وحده بل يتعداه إلى كل الذكر لذلك ربطت الآية لفظ الذكر باللين وبالقلوب والجلود معًا بينما ربطت لفظ القشعريرة بالجلود فقط ليظهر الأثر الخاص بالقشعريرة للقرآن فقط بينما يظهر الأثر الخاص باللين ليتعدى أثر القرآن القرآن إلى كل الذكر ويرتبط بالقلوب والجلود أي يتعدى أثر القرآن أيضًا القلب الأم والجلود إلى القلوب أيضًا أي تعميم أثر القرآن للأجهزة والمضمون الفكري داخلها
ومرة أخرى يدخل القرآن في عمل خاص به وهو اللين وهو نفس اللين الذي تم ذكره في الحركة الديناميكية للمعلومات الإيمانية عند المسلم حينما ذكرنا الفرق بين المسلم والكافر في حركة المعلومات بين القلب والدماغ مما يؤدي إلى لين القلوب عند المسلم بشكل عام فما بالك باللين الخاص بسبب القرآن وهو عكس القسوة عند الكافر الواردة في نفس آية القشعريرة أعلاه قال تعالى (أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ {الزمر/22} )
ويمكن رسم مسار حركة القرآن داخل الجسم كما يلي:
الخارطة لمسار القرآن داخل الجسم:
السمع والبصر ظاهر وباطن القلب الأم الجلد (قشعريرة) الجلد (لين) القلوب (لين) + جلاء + طمأنينة) القلب الأم
الخاتمة:
هكذا إكتمل البحث قدر جهدي المتواضع فيه وأرجوا من العلماء الإدلاء بدلوهم فيه بما يفتح الله تعالى لهم.
وما التوفيق إلا من عند الله
محاسن إدريس الهادي
(1) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (ج 2 ص 241 - حديث رقم 3924) من حديث عبد الله بن عمرو، ونسبه لابن شاهين في الترغيب في الذكر. وذكره أيضًا الذهبي في ميزان الاعتدال (9085) وابن حجر في لسان الميزان (576/ 6) وابن الجوزي في العلل المتناهية (347/ 2) وابن عدي في الكامل في الضعفاء (258/ 1) .