هام فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما يأنفسهم كما قال نعالى (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ {الرعد/11} ) ثم ينتقل الأمر من جهاد النفس إلى الإجتهاد الفكري ومنه الإجتهاد في الأمور غير الثابتة في الشرع ليكون الإجنهاد في العقل كجهاز للفكر وليس النفس ثم تكون النتيجة من حاصل جمع النفس والعقل كأجهزة وحاصل جمع الجهاد والإجتهاد وحاصل جمع العلم في العقل والإيمان في القلب تكون المحصلة لكل ذلك هو لقظ (المجهود) وهو مجهود عقلي نفسي قلبي جوارحي يحمل العمل بمقتضى العلم والإيمان
هذا هو الجانب العلمي الديني لموضوع الإجتهاد قي الشرع للوصول إإلى العلم بالحق أعلاه ليكون ملخص مراحل الحق العلمية الدينية كما يلي:
ملخص مراحل الحق العلمية الدينية:
أولًا يبدأ الأمر من المعرفة إلى العلم إلى الفقه إلى البصيرة إلى الرؤية داخل عملية إبصار معقدة طويلة تبدأ بالجوارح التي تستقبل المعرفة وتنتهي بالجوارح عبر البصيرة الجوارحية الشاملة والخاصة بالدعوة كما قال تعالى (أدعوا الله على بصيرة قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ {يوسف/108} )
كذلك توجد آية أخرى توضح الآلية والأجهزة لمرحلة البصيرة قال تعالى (وفي أنفسكم أفلا تبصرون وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ {الذاريات/21} ) ونلاحظ هنا إنه لم يقل (أفلا تنظرون) لأن الآية تخص البصر وليس النظر وقد شرحنا الفرق بينهما سابقًا وبالتالي تختص هذه الآية بعملية الإبصار الداخلية كما هو أعلاه فلفظ (الأنفس) جاء للدلالة على ما يجري داخل أجهزة الجسم من مراحل عملية الإبصار ثم جاءت جملة (تبصرون) للدلالة على عملية الإبصار نفسها بكل مراحلها والإبصار هنا هو عكس عدم الإبصار عند الكافر الذي يعبر عنه القرآن بجملة النفي (لا يبصرون) كما في قوله تعالى
(مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ {البقرة/17} ) وقد تم شرحها سابقًا فالكافر لا يبصر لذلك على المسلم أن يبصر وهو ما هدفت إليه الآية في الجزء (أفلا تبصرون) أي أفلا تقوموا بعملية الإبصار المتدرجة من العين إلى ظاهر وباطن القلب وصولًا إلى البصيرة بمراحلها المختلفة لتكون النتيجة وصف العبد بأنه مبصر وجمعها (مبصرون) كما قال تعالى - (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ الأعراف/201؟
وعليه تكون التحولات الشاملة والكاملة للآلية والأجهزة والمضمون الفكري لمرحلة البصيرة كما في البحث القادم