عنه، ويكون للشيء إذا غضب على غيره لأجله، لذلك فالغضب منه محمود إذا كان للحق ضد الباطل، ومنه مذموم إذا كان في غير الحق. وأما غضب الله تعالى فهو إنكاره على من عصاه فيعاقبه.
الضالين:
الضلال ضد الهدى والرشاد، وضل الشيء يضل ضلالا أي ضاع وهلك، وأرض مَضَلة بالفتح، ومَضِلة بفتح الميم وكسر الضاد يضل فيها الطريق، وضللت الطريق وضل هو عني ضلالا إذا لم أعرفه، وأضللتَ الفرس إذا كان معقولا فلم تهتد إليه. والضلال أيضا النسيان ومنه قوله تعالى: {مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} البقرة 282، أي أن تنسى إحداهما.
قال ابن فارس: الضاد واللام أصل يدل على معنى واحد هو ضياع الشيء وذهابه في غير حقه، يقال: ضل يضِل ويضَل لغتان، وكل جائر عن القصد ضال. وقال ابن الكمال: الضلال فَقْدُ ما يوصل إلى المطلوب، وقيل سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب. وقال الراغب: الضلال العدول عن الطريق المستقيم، ويضاده الهداية، ويقال الضلال لكل عدول عن المنهج، عمدا كان أو سهوا، يسيرا كان أو كثيرا، فإن الطريق المستقيم الذي هو المرتضى صعب جدا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (استقيموا ولن تحصوا) . وإذا كان الضلال ترك الطريق المستقيم عمدا كان أو سهوا، قليلا كان أو كثيرا، صح أن يستعمل لفظ الضلال فيمن يكون منه خطأ ما.
آمين:
لفظ"آمين"ويقال بالمد والقصر، ليس من الفاتحة, ولكنه تأمين على الدعاء, معناه: اللهم استجب, ولذلك يستحب للإمام أن يسكت سكتة لطيفة جدًا بين آخر الفاتحة وآمين، لئلا يُتوهم أن آمين من القُرآن، وكي لا يظن الجاهل أنها من كلام الله.
عن أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ، فَقُولُوا:"آمِينَ"، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.
وعن أبي هريرة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) .
وأخرج أبو داود وغيره عن وائل ابن حجر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {وَلَا الضَّالِّينَ} فقال:"آمين"يمد بها صوته.