أما قولهم: (لاهُمَّ) و (اللَّهُمَّ) ، فالميم بدل من حرف النداء
الرحمن/الرحيم:
الرحمة رقة تقتضي الإحسان إلى المرحوم، وقد تستعمل تارة في الرقة المجردة، وتارة في الإحسان المجرد عن الرقة، نحو: رحم الله فلانا. وإذا وصف بها الباري سبحانه فليس يراد بها إلا الإحسان المجرد دون الرقة، وعلى هذا روي أن الرحمة من الله إنعام وإفضال، ومن الآدميين رقة وتعطف. قال النبي صلى الله عليه وسلم في روايته عن ربه عز وجل: (قال الله: أنا الله، وأنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته) أخرجه الترمذي وقال: حديث صحيح.
والرحم مكمن النطفة من المرأة للحمل، وامرأة رحوم تشتكي رحمها. ومنه استعير الرحم للقرابة، لكونهم خارجين من رحم واحدة، قال تعالى: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} الكهف 81، وعلى هذا فالرحمة منطوية على معنيين: الرقة والإحسان، وقد ركز تعالى في طبائع الناس الرقة، وتفرد بالإحسان.
والرحمن والرحيم، نحو: ندمان ونديم، ولا يطلق الرحمن إلا على الله تعالى من حيث إن معناه لا يصح إلا له، إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة، والرحيم يستعمل في غيره وهو الذي كثرت رحمته، قال تعالى: {إنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} البقرة 173، وقال في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} التوبة 128.
الحمد:
حمده: شكره وقضى حقه، والمحمدة الخصلة يحمد عليها، وأحمد الرجل صار أمره إلى الحمد، أو فعل ما يحمد عليه، والحمد نقيض الذم، والتحميد حمدك الله تعالى مرة بعد مرة، والحمد لله الثناء عليه عز وجل، وهو أعم من الشكر، وأخص من المدح، فكل شكر حمد، وليس كل حمد شكرا، وكل حمد مدح وليس كل مدح حمدا.
رب:
الرب في الأصل: من التربية، وهو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام، ويقال ربه، ورباه ورببه، ورب الأب ولده يربه إذا رباه وأحسن القيام عليه ووليه حتى أدرك وفارق الطفولة، ورب السحاب المطر أي جمعه، ورب المرء المعروف والنعمة إذا نماها وزادها وأتمها وأصلحها. ورب الشيء في اللغة هو مالكه وسيده ومدبره ومربيه ومتممه،