إِنَّا مُوقِنُونَ السجدة 12، ولكن سنة الله تعالى قضت بعدم العودة إلى الدنيا، وعلمه سبق بأنهم لو ردوا لعادوا لسابق الإثم والمعصية، قال تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} الأنعام 28.
هكذا يكون عذابهم، يريهم الله تعالى ما ارتكبوه من شرك وفساد مجسدا في عواقبه عذابا شديدا ومنعكسا في نفوسهم ندامة وحزنا وحسرة، حتى إذا علموا مقدار جهلهم وجهالتهم ويئسوا من الخلاص أقحموا في النار لا يخرجون منها، قال تعالى: {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} يتعاوون في جنباتها يتحاجون فيما بينهم، نادمين على ما فرطوا في جنب الله تعالى: {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} غافر 47/ 50.