فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 523

ولعل الشبهة وردت من عدهم {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} آيتين، إذ لا خلاف أن الفاتحة سبع آيات فإذا عددت {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} اطرد العدد، وإذا لم تعدها جزأت الآية الأخيرة {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} وجعلتها آيتين، فالخلاف إذن بين أهل العدد، والصحِيحُ أنَّ قوله: {صِرَاطَ الذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} نصف آية.

قال ابن كثير في تفسيره: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين} سبع آيات: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} إحداهن، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم، وهي أم الكتاب) ، وقد رواه الدارقطني أيضًا عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه أو مثله وقال: كلهم ثقات ورواه البيهقي عن علي وابن عباس وأبي هريرة أنهم فسروا قوله تعالى {سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي} بالفاتحة وأن البسملة هي الآية السابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت