فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 523

النسك العبادة، {وَتُبْ عَلَيْنَا} أي تجاوز عنا، {إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} قابل توبة التوابين واسع الرحمة بالأوابين.

لقد كان إبراهيم عليه السلام قدوة في الإمامة، اقتدى به الأنبياء بعده، ويقتدي به الأئمة الأبرار في كل عصر، ولئن افتقدت صفاته في أئمة زماننا وقد هدموا قواعد الدين بدل رفعها، وأركان الإيمان بدل تثبيتها، وفسطاط الإحسان بدل نشره، فلأنهم أفسدوا نواياهم وأعمالهم بالشرك ظاهرا أو خفيا، وعمروا قلوبهم بحب الدنيا وزينتها، وأخلوها من حب الآخرة والعمل لها، وهم بذلك أئمة جور وظلم وفساد، قال تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} الصافات 22/ 24، وقال: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} القصص 41/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت