فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 328

بقتالهم، فَحرِّزْ عبادي إِلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حَدَب يَنْسِلون، فيمرُّ أوائلهم على بحيرة طَبَرِيَّةَ، فيشربون ما فيها، ويمرُّ آخرهم، فيقولون: لقد كان بهذه مرَّة ماء، ويُحْصَرُ نبيُّ الله عيسى عليه السلام، وأصحابه، حتى يكون رأسُ الثور لأحدهم خيرا من مائةِ دينار، فيَرغبُ نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه، فيُرسل الله عليهم النَّغَفَ في رقابهم، فيصبحون فَرْسَى، كموت نَفْس واحدة، ثم يهبط نبيُّ الله عيسى عليه السلام وأصحابه إِلى الأرض، فلا يجدون في الأرض، موضِعَ شِبْر إِلا مَلأَهُ زَهَمُهم ونَتْنُهم، فيَرغَبُ نبي الله عيسى وأصحابه إِلى الله، فيرسل الله طيرا كأعناق البُخْتِ، فتحملهم فتطرحهم حيثما شاء الله، ثم يرسل الله مطرا لا يَكُنُّ منه بَيْتُ مَدَر، ولا وَبَر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَفَة، ثم يقال للأَرض: أنْبتي ثمرتك، ورُدِّي بركتك، فيومئذ تأكل العصابةُ من الرُّمَّانة، ويستظلُّون بِقِحْفِها، ويبارَك في الرِّسْلِ، حتى إِن اللقْحَةَ من الإِبل لتكفي الفئام من الناس، واللِّقْحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفَخِذَ من الناس، فبينما هم كذلك، إِذ بعث الله ريحا طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض رُوحَ كلِّ مؤمن ومسلم، ويبقى شرارُ الناس، يتهارجون فيها تهارُج الحُمُرِ، فعليهم تقوم الساعة).

وفي رواية نحوه، وزاد بعد قوله: (لقد كان بهذه مرة ماء) : (ثم يسيرون حتى ينتهوا إِلى جبل الخَمَر وهو جبل بيت المقدس فيقولون: لقد قَتَلنا مَنْ في الأرض، هَلُمَّ فلنقتل مَنْ في السماء، فيرمون بِنُشَّابهم إِلى السماء، فيردُّ الله عليهم نُشَّابَهم مخضوبة دَما) . أخرجه مسلم.

وأخرجه الترمذي، وزاد في أوله بعد قوله: (في طائفة النخل) ، قال: (فانصرفنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رُحْنا إِليه) ، وقال فيه: (عينه قائمة) . بدل (طافئة) ، ولم يقل: (خَلَّة) .

وقال:(فيأتي القوم فيدعُوَهم، فيكذِّبونه، ويردُّون عليه قولَه، فينصرف عنهم فتتبعه أموالهم، ويُصبحون ليس بأيديهم شيء، ثم يأتي القومَ فيدعوهم فيستجيبون له، ويُصَدِّقونه، فيأمر السماء أن تُمطِر فَتُمْطِر، ويأمر الأرض أن تُنْبِتَ فَتُنْبِت، فتروح عليهم سارحتُهم كأطول ما كانت دَرّا، وأَمَدِّه خَوَاصر، وأَدَرِّه ضُرُوعا، ثم يأتي الخَرِبة، فيقول لها: أخرجي كنوزَكِ، فينصرف عنها، فتتبعه كيعاسيب النحل ... وذكر الحديث بنحو ما سبق إِلى قوله: لقد كان بهذه مرة ماء.

وقال: ثم يسيرون حتى ينتهوا إِلى جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قَتَلنا مَن في الأرض، فَهَلُمَّ فلنقتل من في السماء، فيرمون بنُشَّابهم إِلى السماء، فيردُّ الله عليهم نُشَّابَهم مُحْمَرا دَما، ويُحاصَر عيسى بنُ مريم وأصحابه حتى يكون رأسُ الثور يومئذ خيرا لهم من مائة دينار لأحدكم اليوم ... ). وذكر الحديث.

وقال: (قد ملأتْهُ زَهمَتُهم ونَتْنُهم ودِماؤهم، قال: فيرغب عيسى إِلى الله وأصحابه فيرسل الله عليهم طيرا كأعناقِ البُخْت، فتحملهم فتطرحهم بالمَهْبَلِ، ويستوقِدُ المسلمون من قِسِيِّهم ونُشّابهم وجِعابهم سَبْعَ سنين، ويرسل الله عليهم مطرا لا يَكُنُّ منه بيتُ وبر ولا مدر، فَيَغْسِل الأرضَ فيتركها كالزَّلَفة، قال: ثم يقال للأرض: اخرجي ثمرتَك، وردِّي بركتَكِ، فيومئذ تأكلُ العصابة الرُّمَّانة، ويستظِلُّون بقِحفِها، ويبارك في الرُسْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت