فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 328

وعنها أيضا: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْها فَزِعا يقول: (لا إله إلا اللّه، ويَلٌ لِلْعَرَبِ من شَرّ قد اقْتَرَب، فُتِحَ اليوم من رَدْم يأجوجَ ومأجوجَ مثلُ هذه وحَلَّقَ بأصْبَعِهِ: الإبهام والتي تَليِها) فقالت زينب بنتُ جَحْشٍ: فقلت: يا رسول اللّه أَنَهْلِكُ وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كَثُرَ الْخَبَثُ. هذه رواية البخاري، ومسلم.

وفي رواية الترمذي قالت: اسْتَيْقَظَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنَ النَّومِ مُحْمَرّّا وَجْهُهُ، يقول: (لا إله إلا اللّه ... ) وذكر نحوه. وفيه (وَعَقَدَ عَشْرا) .

عن عمران بن حصين رضي الله عنه (أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت(يا أيُّها الناسُ اتَّقُوا ربَّكُمْ، إنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْء عَظِيم) إلى قوله: (ولَكِنَّ عذابَ الله شديد) (الحج: الآية 1 و 2) قال: أنزلت عليه هذه الآية وهو في سفر، فقال: أتدرون أيُّ يوم ذاك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذلك يوم يقول الله لآدم: ابْعَثْ بَعْثَ النار، قال: يا ربّ، وما بعثُ النار؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة، فأنشأ المسلمون يبكون، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: قاربُوا وسَدِّدوا، فإنَّه لم تكن نُبُوَّة قطُّ إلا كان بين يديها جاهِليَّة، فتؤخذ العِدَّة من الجاهلية، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين، وما مَثَلُكم ومثل الأمم إلا كَمَثَلِ الرَّقْمَة في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبَّروا، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فكبَّروا، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، فكبَّروا، قال: ولا أدري: أقال الثُّلُثين، أم لا؟).

وفي رواية قال: (كنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في سفر، فتفاوت أصحابه في السير، فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صوته بهاتين الآيتين يا أيُّها النَّاسُ، اتَّقُوا ربَّكم، إنَّ زلزلة الساعة شيء عظيم إلى قوله عذابَ الله شديد فلما سمع ذلك أصحابُه حثُّوا المطيَّ، وعرفوا أنَّه عند قول يقوله، فقال: أتدرون أيّ يوم ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذلك يوم ينادي الله فيه آدم، فيناديه ربه، فيقول: يا آدم، ابعثْ بعثَ النار، فيقول: أيْ ربّ وما بعثُ النار؟ فيقول: من كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة، فيَئِس القوم حتى ما أبْدَوْا بضاحكة، فلما رأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الذي بأصحابه، قال: اعْمَلوا وأبْشِرُوا، فوالذي نفس محمد بيده، إنكم لَمَع خَلِيقَتَيْن، ما كانتا مع شيء إلا كثَّرتاه يأجوج ومأجوج، ومن مات من بني آدم، ومن بني إبليس فسُرِّي عن القوم بعضُ الذي يجدون، قال: اعملوا وأبْشِروا، فوالذي نفس محمد بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشَّامة في جنب البعير، أو كالرَّقّمَةِ في ذراع الدابة) أخرجه الترمذي.

عن أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (يقول الله عز وجل يوم القيامة: يا آدم، فيقول: لَبَّيْك وسعديك) زاد في رواية: والخيرُ في يديك فيُنادَى بصوت: إن الله يأمركَ أن تُخْرِجَ من ذُرِّيَّتِك بَعْثا إلى النار، قال: يا رب، وما بَعثُ النار؟ قال: من كل ألف تسعُمائة وتسعة وتسعون، فحينئذ تَضَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت