فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 328

الاتحادية والحلولية، الحلولية وهم الذين يزعمون أن الله بذاته في كل مكان، وهو قول كثير من الجهمية قولهم أقل كفرا من قول الاتحادية أخف.

وجه ذلك لأن من قال: إن الله يحل في المخلوقات فقد قال: بأن المحل غير الحال، وهذا تثنية عند الاتحادية وإثبات لوجودين: أحدهما وجود الحق الحال، والثاني وجود المخلوق المحل، والاتحادية لا يقرون بإثبات وجودين ألبتة؛ ولهذا من سماهم حلولية أو قال: هم قائلون بالحلول رآه محجوبا عن معرفة قولهم خارج عن الدخول إلى باطن أمرهم ومن الأقوال المتفرعة عن مذهب ابن عربي هذا الشعر يقول:

الرب عبد والعبد رب يا ليت شعري من المكلف

إن قت عبد فذاك ميت أو قلت رب أنى يكلف

وفي بعض الروايات فذاك نفي؛ لأن العبد ليس له عندهم وجود مخلوق وكلاهما باطل، فإن العبد موجود وثابت ليس بمعدوم ومنتف، ولكن الله هو الذي جعله موجودا ثابتا.

ومن كلام ابن عربي يقول: من أسماء الله الحسنى العلي، ثم يُعَرِّف العلي على ماذا؟ وما ثم إلا هو، وعن ماذا؟ وما هو إلا هو، العلي ما في إلا هو، من أسماء الله الحسنى العلي، العلي على من؟ ما في إلا غيره على من؟ وما ثم إلا هو، وعن ماذا؟ وما هو إلا هو

ومن كلماته يقول: رب مالك وعبد هالك وأنتم ذلك، والعبد فقط والكثرة الوهم ويقول سر حيث شئت فإن الله ثَمَّ، وقل ما شئت فيه فالواسع الله، هؤلاء الملاحدة الزنادقة يعني يقولون هذا الكلام ومن تلبيسهم أنهم يقولون: إنك لا تفهم هذا الكلام حتى تخرق الحجاب أنت بينك وبين فهم هذا الكلام حجاب، ما هو الحجاب؟

اخرق حجاب العقل، حجاب العقل، وحجاب الشرع يعني ألغ الشرع وألغ العقل حتى تكون مجنونا، ثم تفهم كلامهم يعني حجاب الشرع وحجاب العقل وحجاب الحس أيضا، كل هذا تلغيه حتى تفهم هذا الكلام، هذا الكلام موجود وله مؤلفات وفيه ناس يدافعون عنه، مؤلفات تطبع بأوراق صقيلة وتحقق وموجودة في كل مكان في مصر، وفي الدول العربية وموجودة في المكتبات توضع عندنا في مكان خاص لأصحاب الرسائل العلمية الذين يريدون الرد أن يرد عليهم موجودة.

وهناك من يدافع ولهم أتباع وأنصار وطوائف، لكل شيخ طريقة في كل بلد مائة طريقة، ولكل طريقة شيخ هذه موجودة مؤلفات ومن يعتنق هذه المذاهب كلها موجودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت