فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 328

من هذه الرؤية فيرى ما مثله النبي صلى الله عليه وسلم ويرى الحائط في موضع لبنتين واحدة فضة وواحدة ذهب يعني؛ لأن الحائط مكون من لبنتين: لبنة ذهب ولبنة فضة، فلبنة الذهب هذه تعني خاتم الأولياء، ولبنة الفضة تعني خاتم الأنبياء.

فجعل الرسول صلى الله عليه وسلم لبنة فضة؛ لأنه خاتم الأنبياء وجعل نفسه لبنة الذهب؛ لأنه خاتم الأولياء، فيرى ما مثله النبي صلى الله عليه وسلم ويرى الحائط موضع لبنتين واحدة من فضة وواحدة من ذهب، ويرى نفسه تنطبع في موضع اللبنتين فتكمل الحائط.

والسبب الموجب لكونه يراها لبنتين أن الحائط لبنة من فضة ولبنة من ذهب، واللبنة الفضة هي ظاهر البيت أو الحائط وما يتبعه ابن عربي فيه من الأحكام فهي تمثل الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالأحكام الظاهرة.

كما أن ابن عربي أخذ عن الله في السر ما هو في الصورة الظاهرة متبع للرسول يعني يقول: إن ابن عربي يرى أن الحائط مكون من لبنتين لبنة ذهب ولبنة فضة، فلبنة الفضة هذه ظاهر الجدار ولبنة الذهب هذه باطن الجدار، والسبب يقول: لكونه يرى ذلك أن لبنة الفضة هذه تمثل محمدا وما جاء به من الأحكام الظاهرة، ولبنة الذهب تمثل ابن عربي وما جاء به من أحكام الباطنة، فيقول: ابن عربي خاتم الأولياء تابع لخاتم الأنبياء في الظاهر، وخاتم الأنبياء تابع لخاتم الأولياء في الباطن.

هكذا يقول فهي تمثل الرسول الذي جاء بالأحكام الظاهرة، كما أن ابن عربي أخذ عن الله في السر ما هو في الصورة الظاهرة متبع فيه للرسول، ابن عربي أخذ عن الله في السر لكن في الظاهر هو متبع للرسول، وفي السر أخذ عن الله مباشرة، ولا يحتاج إلى أحد؛ لأنه يرى الأمر على ما هو عليه فلا بد أن يراه هكذا، وهو ابن عربي خاتم الأولياء موضع اللبنة الذهبية في الباطن فإنه يأخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحي به للرسول، فهو لا يحتاج إلى جبريل ولا غيره، فهو يأخذ من اللوح المحفوظ وعن الله مباشرة فلا يحتاج إلى جبريل.

أما خاتم الأنبياء هذا يحتاج واسطة، وهو الملك قال في كتابه: فإن فهمت ما أشرنا إليه فقد حصل لك العلم النافع.

مسألة: أصل ابن عربي: هو أن الوجود واحد، وأن الوجود الواجب هو عين الوجود الممكن، فوجود كل شيء عين وجود الحق عنده، وجود كل شيء من هذه المخلوقات هو وجود الله عنده، أيهما أشد كفرا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت