فرعون كان مثبتا للصانع في الباطن يعني مثبتا لله قال الله تعالى: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا وأما أهل وحدة الوجود فمذهبهم أن الوجود المخلوق هو الوجود الحق، وهذا مذهب ابن عربي وأمثاله كابن سبعين والطولوي والتلمساني.
وابن عربي لما رأى أن الشرع الظاهر، وهو ما جاءت به الرسل لا سبيل إلى تغييره قال: النبوة ختمت لكن الولاية لم تختم، وادعى لنفسه من الولاية ما هو أعظم من النبوة وما يكون للأنبياء والمرسلين، وأن الأنبياء مستفيدون من الولاية، فالولاية أعلى درجة من النبوة، والنبوة أعلى درجة من الرسالة عند ابن عربي كما قال: مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي، إذن الولي أعلى ثم النبي ثم الرسول، عكس مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي.
وابن عربي هذا له مؤلفات وله كتب منها كتاب سماه (فصوص الحكم) ومنها كتاب سماه (الفتوحات الملكية) ومنها كتاب سماه كتاب (الهو الهو الهو) يقول هذا الذكر ما في إلا الهو هو ما في الله.
ولكن الذكر تأخذ الهاء هو هو. هو هو، وهو ذكر الملاحدة الصوفية، وهو كالكلاب يقول: ذكر العامة لا إله إلا الله هذا يسمونهم العامة والرسل عامة، ثم الخاصة تأخذ لفظ الجلالة الله الله الله الله خاصة الخاصة لا يحتاج أن تأخذ لفظ الجلالة تأخذ الهاء من لفظ الجلالة هو هو هو هو هو هو هذا ذكر الله، نسأل الله السلام والعافية.
ولهذا سمى ابن عربي ألف كتابا سماه كتاب (الهو) ويقول إن عندي دليلا من القرآن وهو قول الله تعالى: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ قال شيخ الإسلام ابن تيمية قلت: لهم لو كان كما تقولون أيها الملاحدة لكانت الهاء مفصولة عن الآية: وما يعلم تأويل هو، لكن الهاء متصلة في تأويله، وهم لا يؤمنون بالقرآن لكن يريد إثبات قوله.
يقول ابن عربي في كتاب (فصوص الحكم) لما مثَّل النبي صلى الله عليه وسلم النبوة بالحائط من اللبن فرآها قد كملت إلا موضع لبنة، فكان هو صلى الله عليه وسلم تلك اللبنة يعني يشير إلى الحديث الذي سبق مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فأنا اللبنة فكان الناس يطوفون به ويعجبون ويقولون: لولا تلك اللبنة فأنا تلك اللبنة وأنا خاتم النبيين.
ابن عربي يعارض الحديث يقول: أيش في كتابه: ولما مثل النبي صلى الله عليه وسلم النبوة بالحائط من اللبن فرآها قد كملت إلا موضع لبنة فكان صلى الله عليه وسلم تلك اللبنة، وأما خاتم الأولياء يعني نفسه فلا بد له