فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 328

الرد على الاتحادية والصوفية:

أولا: أن اعتقادهم في الولاية أعظم من النبوة في هذا قلب للشريعة، اعتقادهم في الولاية أنها أعظم من النبوة في هذا قلب للشريعة؛ فإن الولاية ثابتة للمؤمنين المتقين كما قال تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ.

والنبوة أخص من الولاية عند أهل الحق والرسالة أخص من النبوة، فالرسالة أعلى شيء ثم النبوة ثم الولاية ويرد على الاتحادية أن الله بائن من خلقه مستو على عرشه، وأنه ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير.

ويرد عليهم بادعائهم بأن لهم من الولاية ما هو أفضل من درجة الرسالة بأن هذه الدعوة خرق لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ومن لم يكن متبعا للأمر الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعمل بإرادة نفسه، فيكون متبعا لهواه بغير هدى من الله، وهذا غش النفس، وهو من الكبر فإنه شبيه بقول الذين قالوا: لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ فقال الله ردا على مقالتهم وقطعا لأطماعهم في أن ينالوا مثل ما نال الرسل: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ووجه الشبه أن كلا من الطائفتين تعالت على الرسل وادعت أنها أحق منهم.

حكم ابن عربي وشيعته من أهل وحدة الوجود في الدنيا والآخرة ما حكمهم؟ حكم الاتحادية ابن عربي وأمثاله ما حكمهم في الدنيا؟ وما حكمهم في الآخرة؟ حكم ابن عربي كافر، ومن أكثر ممن ضرب لنفسه المثل بلبنة ذهب وللرسول المثل بلبنة فضة فيجعل نفسه أعلى وأفضل من الرسول.

وكيف يخفى كفر من هذا كفره كيف يخفى كفر من هذا كلامه، بل إن كفر ابن عربي وأمثاله فوق كفر الذين قالوا: لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ.

ويكفيك معرفة بكفرهم أن من أخف أقوالهم أن فرعون الذي ادعى الربوبية يقولون: إن فرعون مات مؤمنا بريا من الذنوب بل يجعلونه من كبار العارفين المحققين، وأنه كان مصيبا في دعواه الربوبية كما يجعلون عُبَّاد العجل مصيبين في عبادتهم للعجل بل إن السلف والأئمة كفروا الجهمية لما قالوا: إنه في كل مكان.

وكان مما أنكروه عليهم أنه كيف يكون الله تعالى، كيف يكون في البطون والحشوش والأخبية؟ تعالى الله عن ذلك فكيف بمن يجعله نفس وجود البطون والحشوش والأخبية والنجاسات والأقذار، كما يقول ابن عربي نعوذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت