فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 136

ليس لي سوى معبد واحد، مسجدا كان أو كنيسة أو بيت أصنام.

وهذه قصة حديثة لمغني الراب الفرنسي ذو الأصل الكنغولي عبد المالك، وقد اعتنق التصوف وانتمى للطريقة البودشيشة، على يد مقدم الزاوية في فرنسا فوزي الصقلي، يصرح في كتابه"فليبارك الله فرنسا"، أنه كان من جماعة التبليغ ثم اختلف معهم لأنهم نهوه عن الاشتغال بالموسيقى ولأنهم وغيرهم من الجماعات الإسلامية التي تعرف عليها في فرنسا يعيشون ضمن ثنائية الحلال والحرام كما يذكر ذلك في كتابه الآنف الذكر، وذلك لم يرق له فوجد الحل مع البودشيشية التي فتحت له المجال ليفعل ما يشاء، وقد كان سافر ضمن وفد يهودي نصراني إلى معكسر أشويتز النازي في ألمانيا استجابة لنداء وجهه القس العربي الإسرائيلي أميل شوفاني دعا فيه أن يلتقي يهود ومسلمون ونصارى في متحف"المحرقة النازية"في أشويتز في ألمانيا، و يذكر في كتابه الأديان، أنه عندما دخل إلى الكنيس اليهودي شعر هناك بنفس الخشوع الذي يشعر به عندما يدخل مسجدا، ويضيف قائلا:"وأنا في طريق عودتي إلى الفندق كدت أبكي من الفرح وأنا أعيد التفكير في صورة قس وإمام وحاخام يمسكون بأيدي بعضهم داخل الكنيس و يدعون معا إلى التذكر من أجل السلام"!! ثم يحاول التأكيد على القواسم المشتركة بين الإسلام واليهودية، ليصل بعد ذلك للقول بأنه بعد هذه الزيارة فوجئ بدعوته مع فرقة موسيقى الراب التي يقودها، إلى إحياء حفل لاتحاد الطلبة اليهود في فرنسا وهو ما قبله بكل فرح و حبور كما يقول!

ونختم بأبيات من التائية الكبرى من ديوان عمر ابن الفارض.

وإن أنار بالتنزيل محراب مسجد فما بار بالإنجيل هيكل بيعة.

وأسفار توارة الكليم لقومه يناجي بها الأحياء في كل ليلة.

وإن خر الإحجار في البد عاكف فلا وجه للإنكار بالعصبية

فقد عبد الدينار معنى منزه عن العار بالإشراك بالوثنية

وما زاغت الأبصار من كل ملة وما زاغت الأفكار في كل نحلة

وما اختار من الشمس عن غزة صبا وإشراقها من نور إسفار غرتي

ولإن عبد النار المجوس وما انطفت كما جاء في الأخبار في ألف حجة.

فما قصدوا غيري وإن كان قصدهم سواي لم يظهروا عقد نيتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت