والبكطاشية منتشرة في تركيا وشرق أوروبا، ويقال: إن عدد أتباعها في تركيا وحدها يزيد على ثلاثة عشر مليونًا، وكذلك انتشارها في مصر في تزايد مستمر، والبكطاشي شيعي اثناعشري يسمي نفسه سنيًا.
وهذه بعض معالمها كما يذكرها أحمد حامد الصراف في كتابه (الشبك) .
-البكطاشية طريقة صوفية لا يتيسر الانخراط في سلكها إلا بعد مضي مدة التجربة، وهي ألف يوم ويوم. وهم يتهاونون بأداء الفرائض كالصوم والصلاة والحج والزكاة والجهاد. ولايتحرجون من شرب الخمر
-البكطاشي يعترف عند الباب أو البير بما ارتكبه من آثام ويتلقى منه المغفرة. و يغالي في الإمام علي، ويرفعه إلى مقام الألوهية.
-الصفوية
مؤسسها هو صفي الدين إسحاق بن أمين الدين جبرائيل الأردبيلي، ولد سنة (650 هـ) ، ومات سنة (735 هـ) على الأرجح، أخذ الطريقة (لعلها القادرية) عن الشيخ إبراهيم الزاهد الكيلاني المتوفى سنة (700 هـ) في كيلان، ثم أسس طريقته التي انتشرت في أردبيل وقزوين وما حولهما، وتسربت إلى غيرها من البلدان القريبة. كان أتباعها يتحولون إلى شيعة (معتدلة) بسبب تشيع شيوخهم ونسبهم العلوي (المدعى) ، ودعوتهم إياهم إلى التشيع؛ لأن المريد يجب أن يكون بين يدي شيخه كالميت بين يدي الغاسل، وكان أتباعه قبل الشروع بالحضرة يسجدون له، ثم يتابعون حضرتهم.
-السنية السعدية
مؤسسها سعد الدين محمد بن المؤيد ... بن حمويه، مات في خراسان سنة (650 هـ-1252 م) ، لقبوه بـ (يسعى العجم) ، شيعي من تلاميذ ابن عربي (الشيخ الأكبر) ، أسس طريقته في دمشق، ثم انتقل إلى خراسان لينشرها هناك. و (يسعى العجم) هذا هو خاتم الأولياء، الذي هو معاد النبي، ومغرب جميع الأنوار المنتشرة في العلويات والسفليات ... وهو مظهر قيام الساعة، و نزلت عليه سكينة الله فصار بها حيًا باقيًا خالدًا دائمًا في هذه الدار، وأعطاه السلام مفاتيح الغيب ... وهكذا صار (يسعى العجم) إنسانًا إلهيًا لا يختلف عن الله حتى في الخلود
أقول: ما على القارئ إلا أن يتخيل رجلًا هذه صفاته التي يؤمن بها أتباعه وغيرهم، وهو شيعي يدعوهم إلى التشيع! فهل يمكن أن يوجد في هؤلاء الأتباع من لا يستجيب له؟ وهكذا انتشر التشيع في شرقي إيران، وإن كان انتشارًا محدودًا؛ لأن انتشار الطريقة السنية السعدية لم يكن واسعًا مثل الصفوية مثلًا، ويجب ألا ننسى أن شيخ يسعى العجم، الذي هو محيي الدين بن عربي، كان شيعيًا أيضًا، ويجعله الإسماعيلية من أئمتهم.