ويزيد بن سلام، وخَوّلهما إفراغَ المال عَلَى المسجد وقبته إفراغًا، فشيدا بناءً هندسيًا بديعًا، وأحْكَمَا عمارتَه.
قَالَوا عنه: قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، عَالِمًا، فَاضِلًا، كَثِيْرَ العِلْمِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ. قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: عَنْ مَطَرٍ الوَرَّاقِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَامِيًّا أَفَضْلَ مِنْ رَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ. وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنْ رَجَاءِ بنِ أَبِي سَلَمَةَ: مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَقْتَدِيَ بِهِ مِنْ رَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ. قَالَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبِد المَلِكِ أَمِيْرُ السَّرَايَا: بِرَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ وَبِأَمْثَالِهِ نُنْصَرُ. وسأل هشام بنُ عَبِد المَلِكِ فقال: من سيد فِلَسْطِين؟ قَالَوا: رجاء بن حيوة. وَكَانَ مكحول إذا سئل يقول: سلوا شَيْخنا وسيدنا رجاء بن حيوة.
وَكَانَ عَبِد اللهِ بنُ عَوْنٍ إِذَا ذَكَرَ مَنْ يُعْجِبُهُ، ذَكَرَ رَجَاءَ بنَ حَيْوَةَ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ ثَلاَثَةً مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُم: مُحَمَّدَ بنَ سِيْرِيْنَ بِالعِرَاقِ، وَالقَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ بِالحِجَازِ، وَرَجَاءَ بنَ حَيْوَةَ بِالشَّامِ. قَالَ الأَنْصَارِيُّ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيْمُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالحَسَنُ يَأْتُوْنَ بِالحَدِيْثِ عَلَى المَعَانِي، وَكَانَ القَاسِمُ، وَابْنُ سِيْرِيْنَ، وَرجَاءٌ يُعِيْدُوْنَ الحَدِيْثَ عَلَى حُرُوْفِهِ.
قَالَ رَبِيْعَةُ بنُ يَزِيْدَ القَصِيْرُ: وَقَفَ عَبِد المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ فِي قِرَاءتِهِ، فَقَالَ لِرَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ: أَلاَ فَتَحْتَ عَلَيَّ؟ وَيُرْوَى عَنْ: رَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ، قَالَ: مَنْ لَمْ يُؤَاخِ إِلاَّ مَنْ لاَ عَيْبَ فِيْهِ، قَلَّ صَدِيْقُهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْ صَدِيْقِهِ إِلاَّ بِالإِخْلاَصِ لَهُ، دَامَ سَخَطُهُ، وَمَنْ عَاتَبَ إِخْوَانَهُ عَلَى كُلِّ ذَنْبٍ، كَثُرَ عَدُوُّهُ.
وفاته: قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: أَدْرَكَ رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ مُعَاوِيَةَ، وَمَاتَ فِي أَوَّلِ إِمْرَةِ هِشَامٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَخَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، (112) ه. [1]
(1) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي:4/ 557 وتهذيب الكمال للمزي:9/ 153 - و 155 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني:5/ 170 و تهذيب الكمال للمزي:9/ 153 والبداية والنهاية لابن كثير 8/ 280 ومشاهير علماء الأمصار لابن حبان: 1/ 117 وتفسير القرطبي.