نَسَبُهُ: هُوَ: الإِمَام، الحَافِظ، الثِّقَةُ، الرَّحَّالُ، الجَوَّالُ، مُحَدِّثُ الْإِسْلَام، علمُ المعمَّرينَ، أَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَد بنِ أَيُّوْبَ بنِ مُطَيّرٍ اللَّخْمِيُّ، الشَّامِيُّ، الطَّبَرَانِيُّ، صَاحبُ المَعَاجِمِ الثَّلاَثَةِ. [1]
مَوْلِدُهُ ونشأته: بِمدينَةِ عكَّا، فِي شَهْرِ صَفَرٍ، سنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ عَكَّاوِيَّةً. وقال ابنُ خلكان ولد بطبرية.
شيوخه وتلامذته: طاف بِالحَرَمَيْنِ، وَاليَمَنِ، وَمدَائِنَ الشَّامِ وَمِصْرَ، وَبغدَادَ، وَالكُوْفَةِ، وَالبَصْرَةِ، وَأَصْبَهَانَ، وَخوزستَانَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتوطنَ أَصْبَهَانَ، وَأَقَامَ بِهَا نَحْوًا مِنْ سِتِّيْنَ سَنَةً ينشُرُ العِلْمَ وَيُؤَلِّفهُ. قَالَ السيوطي: (وحدَّث عن ألف شَيْخ أو يزيدون) . ولعلّ أبرز من صنّف فيهم: الحَافِظ السخاوي؛ إذ صنّف مؤلفا سمّاه (ترتيب شيوخ الطَّبَرَانِيِّ) .، وقَدْ سَمِعَ مِنْهُ خَلاَئِقُ مما يُعد من الصعوبة بمكان حصرهم، ومن أهم الأسباب التي أدتإِلَى كثرة تلاميذه: علو إسناده، فقد تلقى الحديث في الربع الأخير من القرن الثالث وحتى بعد منتصف القرن الثالث، فكانت مسيرته في التلقي والأداء قرابة (83) سنة (فسمع منه الآباء ثم الأبناء ثم الأسباط حتى لحقوا بالأجداد (.
أقوال ... العُلَمَاء فيه: قَالَ ابْنُ مَنْدَةَ: وَبلغنِي أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ كَانَ حَسَنَ المشَاهدَةِ، طيِّبَ المُحَاضَرَةِ. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ المُعَدَّلُ: الطَّبَرَانِيُّ أَشهرُ مِنْ أَنْ يدلَّ عَلَى فضلِهِ وَعلمِهِ، كَانَ وَاسِعَ العِلْمِ كَثِيْرَ التَّصَانِيْفِ. قَالَ ابْنُ العَمِيْدِ: مَا كُنْتُ أَظنُّ أَنَّ فِي الدُّنْيَا حَلاَوَةً أَلذَّ مِنَ الرِّئاسَةِ وَالوزَارَةِ الَّتِي أَنَا فِيْهَا، حَتَّى شَاهدتُ مذَاكرَةَ أَبِي القَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الجِعَابِيِّ بحضرتِي، فَكَانَ الطَّبَرَانِيُّ يغلِبُ أَبَا بَكْرٍ بكَثْرَةِ حِفْظِهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يغلبُ بِفطنَتِهِ وَذكَائِهِ حَتَّى ارتفعتْ أَصواتُهُما، وَلاَ يكَادُ أَحدُهُمَا يغلبُ صَاحبَهُ، فَقَالَ الجِعَابِيُّ: عِنْدِي حَدِيْثٌ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ عِنْدِي، فَقَالَ: هَاتِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيْفَةَ الجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَيُّوْبَ، وَحَدَّثَ بِحَدِيْثٍ، فَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَيُّوْبَ، وَمِنِّي سَمِعَهُ أَبُو خَلِيْفَةَ،
(1) قال الزركلي: لخم، قبيلة من العرب، قدموا من اليمنإِلَى بيت المقدس الأعلام (3/ 121) . أمّا الطبراني: فنسبةإِلَى طبرية. وأمّا الشامي: فنسبةإِلَى الشام.