فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 113

طَلَبِ الحَدِيْثِ، وَكُنْت أَحْمِلُ كُتُبِي عَلَى ظَهرِي، وَمَا سَأَلتُ فِي حَال الطَّلَب أَحَدًا، كُنْت أَعيشُ عَلَى مَا يَأْتِي. وَقِيْلَ: كَانَ يَمْشِي دَائِمًا فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عِشْرِيْنَ فَرْسَخًا، وَكَانَ قَادِرًا عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ شِيْرَوَيْه بنُ شَهردَارَ فِي (تَارِيخ هَمَذَانَ) :ابْنُ طَاهِر كَانَ ثِقَةً صَدُوْقًا، حَافِظًا، عَالِمًا بِالصَّحِيح وَالسَّقيم، حَسنَ المَعْرِفَة بِالرِّجَال وَالمُتُوْنِ، كَثِيْرَ التَّصَانِيْفِ، جَيِّدَ الخَطِّ، لاَزِمًا لِلأَثرِ، بَعِيدًا مِنَ الفُضُولِ وَالتَّعصُّب، خَفِيفَ الرُّوحِ، قَوِيَّ السَّيرِ فِي السَّفَرِ، كَثِيْرَ الحَجّ وَالعُمْرَةِ، مَاتَ بِبَغْدَادَ مُنْصَرِفًا مِنَ الحَجّ.

وَفَاتُهُ: عَنْ شُجَاع الذُّهْلِيّ، قَالَ: مَاتَ ابْنُ طَاهِر عِنْد قدرمه مِنَ الحَجّ، فِي يَوْمَ الجُمُعَةِ، لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيتَا مِنْ شهر رَبِيْعٍ الأَوّل، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِ مائَةٍ. قَالَ: وَقَرَأْتُ فِي كِتَاب عَبِد اللهِ بن أَبِي بَكْرٍ بنِ الخَاضِبَة إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي ضُحَى يَوْمَ الخَمِيْسِ، العِشْرِيْنَ مِنَ الشَّهْر، وَلَهُ حجَات كَثِيْرَة عَلَى قَدَمَيْهِ، وَكَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِعِلْم التَّصَوُّف وَأَنْوَاعه، متفننًا فِيْهِ، ظرِيفًا مطبوعًا، لَهُ تَصَانِيْفُ حَسَنَةٌ مُفِيدَةٌ فِي علم الحَدِيْثِ -رَحِمَهُ اللهُ -. (507) ه

ابن مسلم المعروف بفقيه سلطان المَقْدِسِيّهو إبراهيم بن مسلم، أبو الفتح، المعروف بفقيه سلطان المَقْدِسِيّ. فقيه شافعي، قَالَ الذهبي: أخذ عن نصر المَقْدِسِيّ وسمع من أبي بكر الخطيب. قَالَ الأسنوي وعلي سلامة المَقْدِسِيّ: برع في المذهب، ودخل مصر بعد السبعين وسمع بها، وَكَانَ من أفقه الفقهاء بمصر، وعليه قرأ أكثرهم. من تصانيفه: (( البيان في أحكام التقاء الختان ) (( ذخائر الآثار ) )في الفقه تُوُفِّيَ عام 518 ه [1]

(1) [شذرات الذهب 4/ 58، والنجوم الزاهرة 5/ 229، ومعجم المؤلفين 1/ 111، وكشف الظنون 1/ 236]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت