فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 89

الشورى، وهؤلاء أهل الشورى عندهم أفضل السابقين الأولين والسابقون الأولون أفضل من الذين أنفقوا من بعد الفتح وقاتلوا)، وقال في المنهاج ... أيضًا (8/ 76) : (لا ريب أن عليًا رضي الله عنه كان من شجعان الصحابة، وممن نصر الله الإسلام بجهاده، ومن كبار السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ومن سادات من آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله) . ويقول في المنهاج (4/ 395) : (أهل السنة يحبون الذين لم يقاتلوا عليًا أعظم مما يحبون من قاتله, ويفضلون من لم يقاتله على من قاتله كسعد بن أبي وقاص وأسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم، فهؤلاء أفضل من الذين قاتلوا عليًا عند أهل السنة، والحب لعلي وترك قتاله خير بإجماع أهل السنة من بغضه وقتاله، وهم متفقون على وجوب موالاته ومحبته، وهم من أشد الناس ذبًا عنه وردًا على من يطعن عليه من الخوارج وغيرهم من النواصب لكن لكل مقام مقال) ، ولا تجد في مدح علي أحسن من هذا، وله كلام كثير في الثناء على علي رضي الله عنه وعلى آل بيته رضي الله عنهم, وبهذا يظهر بجلاء موقف شيخ الإسلام المشرِّف من علي رضي الله عنه وأهل البيت الأطهار، وعدله وإنصافه في المقارنة بين علي والشيخين، وكذب الحاقدين الظالمين عليه كهذا الرجل وأمثاله من المغمورين، فرضي الله عن الصحابة أجمعين، وجزاه عن المسلمين خير الجزاء، وجمعنا بهم في جنات الفردوس أجمعين آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت