وأما الحديث الخامس: وزيادة: (فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يسعى) فليست في الصحيح، ويعلم أدنى طالب علم بالحديث أن هذه الزيادة ليست في الصحيح، لكن الشيخ يقصد أصل الحديث في الصحيح، لذلك ذكره في موطن آخر بلفظه، وهذه الطريقة يتبعها بعض الحفاظ كالبغوي والبيهقي وغيرهما، إذا قال أحدهم عن حديث إنه في البخاري أو في مسلم فقد يريدان أصل الحديث، يقول النووي في التقريب ص 1: (وكذا ما رواه البيهقي، والبغوي، وشبههما قائلين: رواه البخاري أو مسلم ووقع في بعضه تفاوت في المعنى، فمرادهم أنهما رويا أصله، فلا يجوز أن تنقل منهما حديثًا وتقول هو هكذا فيهما إلا أن تقابله بهما، أو يقول المصنف أخرجاه بلفظه) وانظر: تدريب الراوي (1/ 112) . والشيخ صحح هذه الزيادة وهو يريد بها الرد على الحلولية الذين فهموا الحلول من هذا الحديث، والله أعلم.