فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 89

المتأخرون من علماء الحديث إلا نادرًا فكثيرًا ما يصححون أحاديث ويحسنونها من غير نظر للعلل في كثير من الأحيان، وإن كان فيهم علماء أجلاء مما سبب تصحيح وتحسين أحاديث كثيرة ضعيفة وهذا يسبَّب اختلافًا كثيرًا في كثير من مسائل الفقه، وأما المتقدمون ومنهم ومن أجلهم الدارقطني فيعرفون غالبًا غلط الثقات فقد يكون الإسناد ظاهره الصحة، لكن فيه علة خفية قل أن يعرفها غير المتقدمين ممن عرف الرجال، وسار في الكلام على الحديث على طريقة المحدثين لا الفقهاء, وشيخ الإسلام ابن تيمية فربما حسن أحاديث ضعيفة أيضًا ومشاها لكن معرفته بعلم العلل وسعة اطلاعه على كلام الأئمة في الرجال والعلل قل نظيره في المتأخرين، فكلامه في كثير من الأحاديث مبني على هذه المعرفة.

وأما كلمة (لا أصل له) فشيخ الإسلام يقصد لا أصل له مرفوعًا، أي لا أصل له من كلام النبوة وهو يستعمله كثير من العلماء بهذا المعنى؛ لأنه قد عُرف أن الحديث رواه الحفاظ في سننهم ومسانيدهم كما أشار الشيخ إلى ذلك، ولا مشاحة في الاصطلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت