وقد جاء بشكل تعبير لفظي وحرفي مباشر في أحداث القصة كما بينتها آيات الله في أطوار القميص الثلاث على النحو التالي:
(كما بينتها آيات الله في أحداث قصة النبي يوسف) . في أطوار القميص الثلاثة:
اولًا: تشكلت عناصر الصدق والكذب في طور القميص الأول: في بيت خاص وكانت العناصر تتألف من رب أسرة (النبي يعقوب) ، وأولاده أجمعين، وإن كل ما يستطيع المرء أن يحمل هذه العناصر هو بحدود هذه الأسرة الكريمة، ولن يصبح أي شيء إضافي خارج نطاق الصدق والكذب مقبولًا أبدًا.
وإذا أخذنا أولًا: اتجاه المفهوم العام لكل من الصدق والكذب في هذا الطور، تجد أن الكذب وحده يأخذ الحيز الكبير من زمنه المعاش واقعيًّا، ويحوز على (اتجاه الهدم) في لغة الاجتماع؛ نظرًا لحصر وقوعه في حدود (أسرة) كما ذكرنا.
فالهدم هو الناتج أو الحاصل من فعل كذب الأخوة، وبالتالي يكون هدمًا حقيقيًّا في معيار الأب؛ أي: يكون محصلة سلبية وناتجًا مترديًا لما آلت إليه روابط الأسرة من تفكك في المفهوم البنائي الاجتماعي.
بينما المفهوم الخاص في معيار الأخوة ينقلب رأسًا على عقب ويأخذ وضعًا أو ظرفًا واقعيًّا إيجابيًّا؛ من حيث البناء الاجتماعي للروابط الأسرية، (فالغاية تبرر الوسيلة) .
إن الغاية في هذا المعيار (السياسي) في المفهوم العصري الحديث هي الوصول إلى مركز الصدارة لنيل الثقة (ثقة الأب) ولربما والوسيلة كانت فعلًا قاهرًا قاسيًا أي (انقلاب) في المفهوم السياسي العصري الحديث أيضًا وفي المفهوم الاجتماعي قتل أو إزاحة من له الحق الشرعي الطبيعي (جريمة جنائية شنيعة) عن سابق عمد وترصد ومن أجل الوصول إلى الغاية بكل جدارة واقتدار نلاحظ أنه لا وجود ولا مكانة لأي عاطفة مهما كان نوعها أو درجتها مثلما كان بين أخوة يوسف في وسيلتهم للتخلص من أخيهم يوسف.
ثانيًا: الطور الثاني لقميص يوسف:
وتشكلت عناصر الصدق والكذب في هذا الطور في بيت عزيز مصر كما ذكرتها آيات الله في سورة يوسف وهو ثاني بيت من حيث الصدارة في مصر وهو من الأهمية الكبيرة بمكان بحيث