على النحو التالي:
الآية: (21) قال تعالى (( ... وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) )
الآية: (22) قال تعالى (( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) )
وبقية الآيات (23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30) من سورة يوسف وإلى الآية (56) التي توضح تمكين يوسف بعد أن ظهرت نبوته على الجميع.
وهي في حياة يوسف عليه السلام متداخلة مع بعضها وليس بينها حدودًا ذات علائم بارزة ذلك لأنه لم يكن هناك دليلًا قاطعًا في أي سنة من عمره قد وضحت فيها آيات النبوة عليه لأحد من العالمين غيره إذ هو في بيت العزيز ولا زال فيه مملوكًا إلى أن دخل السجن في الحادثة المشهورة مع امرأة العزيز التي ذكرها القرآن الكريم إلاّ أن هناك علامتان قد وردتا في آيتين كريمتين قد أوحت بالعمر التقريبي الذي يقطع مرحلة يكون فيها المرء قاردًا على تمييز الأفعال من بعضها وخاصة في حياة الأنبياء عليهم السلام إذ تكون حادة في اتجاه الحق وفصل الخطاب في كل شيء الآية الأولى (22) قال تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} .
والآية الثانية (30) قال تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} .
فعلماء التفسير أجمعوا في تفسير الآية (22) بأن حباه الله بالنبوة وأما الآية التالية (30) فهي جاءت معقبة لأحداث القصة المشهورة مع امرأة العزيز على لسان نسوة المدينة بأن امرأة العزيز تراود (فتاها) التركيز جاء هنا بلفظ الآية كلمة (فتاها) والفتى في اللغة العربية هو الشاب القوي وهذا يؤكد بأن النبوة قد اكتملت على يوسف بهذه الفترة الحرجة من عمره وهو مملوكًا لهذه الأسرة الحاكمة المتمتعة بوفرة عالية من الترف والقوة والجاه ولم يكن لديها علمًا بمكنوناته عليه السلام غير ما كان يظهر على محياه وحسن خلقه العظيم المثير للجدل وهذا هو الذي سبب له كل العذاب والتشرد عن أهله ووالديه وها هو يدخل السجن بنفس السبب ويدخل في دوامة