-الآية (31) قال تعالى: {وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} .
-الآية (34) قال تعالى: {فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .
-الآية (35) قال تعالى: {ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} .
ولما كانت سورة يوسف تتحدث عن أخوة يوسف بشكل محوري وكما قلنا من قبل أن الإرادة الإلهية بعثت النبي يوسف إلى أرض مصر؛ ليجعلها حاضنة آمنة لبني إسرائيل، فإن هذه المهمة كما وضحنا أغلب جوانبها كانت مهمة ليست باليسيرة ذلك لأن تغيير وازع الأخوة كما رأينا من وازع الشيطان إلى وازع التوبة والاستغفار و استعادة الرشد والإيمان بأخيهم يوسف نبيًا تطلب جهدًا مضنيًا تتناوب بين أبيهم في بادية الأرض المقدسة وبين أخيهم يوسف بأرض الحضر في مصر.
والحديث عنهم في هذه الدائرة التي جعلنا عنوانها قميص النبوة أي تحقيق إرادة الله نتلمس فيها المراحل الأخيرة من تفكك دائرة مكرهم وخداعهم وتعاونهم مع الشيطان والبدء بدخول دائرة (قميص النبوة) والذي حملوه بأيديهم كدليل على صدق إيمانهم وتوبتهم كما سنرى ذلك في آيات الله الكريمات في سورة يوسف المباركة.
وباعتبارات روايات الأحداث قد أصبحت كثيفة جدًا ومتتابعة ومتسارعة وكانت تنحصر بشكل رئيسي على الأخوة وهم ما بين (مطرقة) الأب من جهة إذا جاز لنا التعبير وما بين (السندان) الذي تمثل بأخيهم يوسف فالروايات هنا توزعت على ثلاث وهم:
أولًا: رواية الأب (النبي يعقوب) : (المطرقة)
حيث تمثل دوره البحت خلال زمن أحداث الدائرة كلها على كونه (أب) عادي (أو هو رجل صالح) يدفع أولاده الآخرين ويشجعهم شيئًا فشيئًا للمثابرة والبحث عن أخيهم الصغير الذي أضاعوه منذ زمن بعيد وذلك من أجل شيء قد كتمه وأخفاه عنهم وهم لا يشعرون.
ونلاحظ في آيات الله من سورة يوسف المباركة شيئًا مهمًّا وجديرًا بذكره هنا وفي هذا الموقع بالذات وقد بدأت به قصة هذه الدائرة التي نحن بصدد الكلام عنها وجاءت بها الآيات بخبر