الصفحة 65 من 81

من دون الله. فالأمر في غاية الصعوبة والغرابة ومن هنا اقتضت الحكمة الإلهية بتعزيزه بمعجزة جذب وانتباه إليه وهي تفسير الرؤيا المحاطة بقاعدة متينة وقوية لجملة من الأخلاقيات ومن ضمنها قول الحق والصدق والوفاء ومنها ما تعرض لها من تفاصيل هذه القصة التي حدثت له وهو في بيت العزيز والتي نحن الآن بصدد تسليط الضوء عليها وسوف نعددها مثلما وردت بترتيبها:

-الآية الجامعة (21) قال تعالى: {وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} .

-الآية (24) قال تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} .

-الآية (33) وفيها استغاثة ونداء عاجل لربه بالنجدة فكونه عبدًا مأمورًا لابد له أن ينفذ ما يؤمر به ولا يستطيع أن يظهر معجزته كنبي فالأمر سيتفجر ويخرج عن المألوف كما قلنا ولابد من تصرف يتوازى مع كونه عبدًا إنسانًا عاديًّا ليس إلاّ؛ ولهذا اختار السجن عندما خُيِّر بين أن ينفذ ما يؤمر به، أو يسجن، وهكذا كانت الرعاية الإلهية محيطة به.

-الآية (34) قال تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ} .

ثانيًا: العنصر الثاني (الناس) .

وهو الأمر الإلهي المستمر والمتنوع والذي صاحب حياة يوسف في كل مراحل عمره مثلما رأينا سابقًا وفي هذه الدائرة تتنوع وتتغير مع تنوع الناس وتغيرهم فتوضح وتبين الرواية الإلهية بتدخلها المباشر في تصرفات الناس من أجل تخفيف حدة (الأذى) الذي يتعرض له يوسف وهم لا يشعرون إذ بدى لهم أنه ناتج عن تفكيرهم ورأيهم فتستب العقوبات والأذى بأخف درجاتها وفي حوادث هذه الدائرة تتوضح جلية كما جاء في آيات الله.

-الآية (21) قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} .

-الآية (28) قال تعالى: {فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت