الصفحة 29 من 81

وتناغمها.

وللحديث وبدايته عن الحاضنة (الناس) (القوم) ينبغي لنا أن نقسم مراحله أو تنوعاته إلى معالم رئيسه وذلك على النحو التالي:

1 -المقدمة.

2 -ولادته وطفولته.

3 -نشأته إلى أن بلغ الرشد.

4 -مرحلة البعث والنبوة.

5 -مرحلة ختام التبليغ والوفاة.

والجانب الذي نتحدث من خلاله الآن الحاضنة الناس نعتبره من الخطورة بمكان بل هو أخطر منه في حديث حاضنة الزمن وما سوف نتكلم عنه في حاضنة الأرض وفيه من الجرأة لم يتناوله بهذه الكيفية أحد من قبل وبالرغم من أن كل مصادره جاءت واضحة جلية في آيات الله في القرآن العظيم إلاّ أن طرقه بهذه الوجهة لم يأتي به أحد وقصدنا ب (أحد) ؛ أي: كان (مفسرًا أو مؤرخًا أو ناقدًا أكاديميًّا) ، وحجتنا هنا بحديثنا من هذه الوجهة هو الحكمة الإلهية نفسها التي صنعت وأوردت أحسن القصص كما جاءت في سورة يوسف المباركة ولا نشذ عنها حاشانا الله من كل قصد شاذ.

ونعتبر المقدمة هو كل ما تحدثنا به وما أوردناه وما بيناه من أول صفحات هذا الكتاب إلى هذه الأسطر، فكلها نعتبرها هي المكون الأساسي لمقدمة الحديث عن (الحاضنة) (الناس) بكل دلائلها ومكوناتها، وكان من الممكن لنا أن نعيد الكتابة بشكل مختصر، ولكن ارتأينا أن نترك القارئ يعيد القراءة لأكثر من مرة؛ حتى يتسنى له الصياغة بالاستنباط المناسب لجملة من الارتكازات المهمة التي سوف يجدها جلية واضحة بعون الله.

وتسعفنا آيات الله في القرآن العظيم من سورة يوسف في تبيان قوم النبي يوسف عليه السلام في هذه المرحلة من عمره الكريم وقد افترقت وجهتان كل واحدة منها مغايرة للأخرى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت