الخط الأول:
يتجه من البدو إلى الحضر (مصر) : له قطبان.
القطب الأول يعقوب (يعيش في بوادي الأرض المقدسة) .
القطب الثاني يوسف (يعيش في حاضرة مصر) .
الخط الثاني:
يتجه من الخطيئة إلى الاستغفار (الإيمان) : له قطبان:
القطب الأول: يعقوب (تنكر له أبناؤه وفي هذا خطيئة) .
القطب الثاني: يوسف (يمثل الغاية والاعتراف بفضل مكانته(الايمان) .
وفي كلا الخطين (ما بين القطبين) يتواجد جنس واحد هم إخوة يوسف بواقع الحال وبناء على كل ما توصلنا إليه نستطيع بعون الله بناء قصة المسار الرباني والذي قال عنه عز من قال في أول سورة يوسف في الآية (7) {لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ} .
وما نحاول به فك تفاصيله الآن جزء من مقاصد هذه الآيات الربانية فكان على الشكل التالي:
إن ما كان من حال أخوة يوسف وهم يحيطون بأبيهم يعقوب حال إخوة جمعهم الشيطان وهم يعيشون بأرض بادية مترامية الأطراف ينتشرون فيها ولا يحدهم حد، ولا يمنعهم مانع، لا يأويهم بيت قائم، ولا يجمعهم زرع نابت، يقتاتون على ما تنتجه أبلهم ومواشيهم، ويعملون بالتجارة على طريقة المقايضة بها على طرق التجارة ما توفر من البقول والحبوب وهم من ذرية طيبة وكريمة، فالقلب ينفطر والسنين تمضي، فكيف السبيل والوالد الشيخ الكبير لا يقوى عليهم يتمردون على أمره وطاعته وهم ليسوا بالقلة وهم ليسوا بالضعفاء.
وكان ما كان وجاءت البشرى والإذن من السماء بالبداية وأخذت العناية الإلهية أعز ما لدى الشيخ الكبير من نفائس وفارقته إلى المكان الذي اختارته وأودعته أرض مصر وحكامها وناسها، وبدأت عملية التحضير لتهيئة حضانة الإخوة بقيادة النبي المجتبى يوسف.
ومن البادية في الأرض المقدسة أخذ النبي يعقوب (يقنع) أبناءه شيئًا فشيئًا أن يذهبوا ويتحسسوا