وهذا المسار كان على شكل خطين متوازيين يسيران بذات الزمن وبذات الخطوات ولا يوجد فاصل بينهما، وكل منهما يحمل أو يتجه إلى الهدف الأسمى الوحيد، وكل منهما كذلك له قطبين يحددان طرفي المسار، وكلمة"قطبين"نعني بهما من يتحكم أو يمسك بكل طرف، ونستطيع أن نعبر عنهما القطب الأول والقطب الثاني بكل ما للكلمة من معنى.
والحديث عن المسار جاء في الآية (100) كما أشرنا إليها في بداية الكلام عن الحضانة والآية (97) من سورة يوسف العظيمة فالآية (100) هي الخط الأول جاء التصريح به على لسان يوسف قال تعالى: { ... وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ ... } والآية (97) هي الخط الثاني جاء التصريح به على لسان أخوة يوسف قال تعالى: {قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ} .