إعادة ترتيب المطابقة: (استكمال الاقتران) .
وجدنا من خلال المعطيات التاريخية وقائع وأحداث وأسماء كثيرة كل واحدة منها وعلى حدى تشابه إلى حد كبير ما أتت به قصة النبي موسى والفرعون في القرآن العظيم ولكن اختلفت الأزمنة والأمكنة والأدوار والوقائع فجعلت من الاقتران متصادمًا ولا ينم على التوافق والتوازي وهذا سببه كما رأينا من النصوص التي جاءت مدونة ولا نملك دليلًا على مدى صدقية من تحريفها كما هي الحال في جميع ما يكتب في التاريخ.
وتوفيقًا للخروج بنص للقصة متسلسلة الأحداث متوافقة الوقائع رأينا ترتيب الخطوات كما يلي:
أولًا: لم نقرأ في النصوص المذكورة التي جاء بها الكتاب أن أي من الفراعين في فترة ما بعد الهكسوس قد حكم مصر أربعون عامًا أو يزيد عن ذلك أبدًا وهي التي تقابل السنوات الكريمة من عمر النبي موسى عليه السلام عندما بعث نبيًا ورسولًا إلى الفرعون المذكور في القرآن.
ثانيًا: أن الفرعون الذي ذكر في القرآن الكريم هو الرمز عن كل الأفعال المشتركة وليس هو الشخص الحاكم نفسه بالاسم أمام اقترانه بحياة النبي موسى. (تساوي الزمان بالسنين) .
ثالثًا: أن الفرعون الذي التقط موسى وليدًا في التابوت من اليم (النيل) هو الأب سقنقرع مع زوجته أم ولديه وهذا مطابق لما جاء في معنى الآية الكريمة (8) من سورة القصص قال تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} وكلمة (آل) تشمل الزوجة والأولاد.
رابعًا: لقد تربى موسى وعاش حياته الطفولية إلى أن شب وأصبح فتى في كنف هذه الأسرة الفرعونية وبين الأخوين كامس وأحمس وهما يكبرانه ببضعة أشهر ولا تزيد عن سنة واحدة أو سنتين.
خامسًا: عندما قدم موسى عليه السلام رسولًا إلى فرعون كان هذا هو أحمس وكلًا منهما يماثل الآخر في العمر وكلًا منهما يعرف الآخر وقد تربوا معًا في مهد واحد.
سادسًا: عندما خرج موسى عليه السلام من مصر فارًا إلى مدين كان عمره يقارب الثلاثون والفرعون أحمس كان يحكم مصر منذ خمسة عشرة سنة أي أن كل ما كان يفعله (الفرعون أحمس) كان أمام نظر موسى وسمعه وشاهدًا عليه.