سابعًا: وإمعانًا في القتل والتعذيب فقد زاد الفرعون أحمس من وتيرة الانتقام بعد حادثة قتل موسى الرجل القبطي ضد أبناء بني إسرائيل فأوغل في استعبادهم وقتل أبناءهم واستحياء نسائهم.
ثامنًا: جاء قول الله عز وجل مجملًا هذه الأحداث بترتيبها الزمني في حوار بين ندين يعرف كلًا منهما الآخر في سورة الشعراء الكريمة:
قال تعالى: {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} (17) .
قال تعالى: {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} (18) .
وكلمة نربك فينا ولبثت فينا لا ينطقها أو يقولها مالك أو صاحب أو رب ولو كان ذلك لكان اللفظ: الم أربك عندنا أو نربيك عندنا أو لبثت عندنا مثلًا: قول الله عز وجل في سورة ص عن سليمان علية السلام قال في الآية (40) (وإن له عندنا لزلفى وحسن ماب) وقال تعالى في سورة الكهف عن العبد الصالح في الآية (65) (فوجدا عبدًا من عبادنا آتينه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنى علمًا)
قال تعالى: {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} (19) .
قال تعالى: {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ} (20) .
قال تعالى: {فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ} (21) .
قال تعالى: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ} (22) .
تاسعًا: إن امرأة الفرعون أحمس كانت تعرف ال موسى حق المعرفة وتعرف امه وأخته وأخيه هارون ولربما اكثر من ذلك والله أعلم من هذه المعرفة (أو القربى) أيقنت بصدق ما جاء به موسى فآمنت به ولم تتردد فكان مصيرها القتل على يد زوجها مثلما قتل بقية نسوة بني إسرائيل وأبنائهم.
عاشرًا: عندما مات الفرعون أحمس بالغرق ولفظه الماء إلى البّر أصبح هناك فراغًا في الحكم ولم يكن هناك من يقوم بأعبائه؛ حيث لا قادة عسكريون ولا الوزير الأول ولا أحد بقي في المدينة (طيبة) سوى أم الفرعون (أياح حوتب) (زوجة سقنترع) وحفيدها الصغير (أمنحوتب الأول) (جسر كارع) بن أحمس، وكان ذلك عام (1550 ق. م) .