الصفحة 25 من 81

الشديدة من قصور ومعابد ومقابر ومسلات وأبراج وما احتوته من خدمات غاية في التفاصيل والدقة مثل الزراعة والطب والتجارة ومعدات الجيوش إلى آخره.

6 -ومع كل ما ذكرناه فإننا نجد في الوقت نفسه إهمال شديد ومتعمد مقصود ومدروس ومنهجي في عدم ذكر أي من الأحداث الجسام التي رافقت بعثة كل الأنبياء الذين ذكرناهم وما آلت إليه حياة الناس آنذاك والتي تفاعلت تفاعلًا مباشرًا في كل جوانب الحياة في مصر لأكثر من ألف عام عمومًا ولأكثر من (250) عام خصوصًا في الزمن الذي نحن بصدد الحديث عنه الآن وخاصة من الفترة الزمنية التي عاش بها النبي يوسف عليه السلام ومن بعده زمن بني إسرائيل إلى أن خرجوا من مصر نهائيًا وذلك بهدم وتحطيم حكم فرعون حاكم مصر المطلق يومها.

7 -إن كل ما وجدناه في كتاب تاريخ مصر القديم (الشرق الأدنى القديم) للدكتور عبدالعزيز صالح هو رؤيا محلية مصرية بحتة لما حدث لمصر من تغير حاد خلال زمن مدته حوالي (150) عامًا من زوال حكم الفرعون وحلول محله حكم (الملوك) (الهكسوس) الذي حط مصر إلى الحضيض من الحضارة والإنسانية كما عبر كتابه في مدوناتهم على المسلات والبردي مع ذكر بعض الأسماء المبهمة والأحداث المشوهة باقتضاب شديد والتي لا يمكن الاستدلال بها بشكل مباشر وواضح.

8 -إن كل المدونات التي ذكرها (الكتاب) تذكر وبشكل مفصل ودقيق الجانب الديني لحكم كل أسرة على حدة ودخل في ذكر تصورات كاملة عن الأرباب والعبارات والهياكل الضخمة المقامة تدل على ذلك وذكر كثير من التفاصيل عن الكهنة ودورهم في الحكم وتدخلاتهم واختيار وتأييد هذا الفرعون أو ذلك.

9 -إن ما أحدثه النبي يوسف عليه السلام في ترسيخ الشريعة السماوية في الحياة اليومية للناس في عهده وقيادته للأحوال الاقتصادية التي عبرت بمصر من سنين الجدب إلى سنين الغيث ونشر العدل والمساواة بين كل الناس ومن بعده أخوته بني إسرائيل والحادث العظيم الذي أودى بحكم فرعون بأكمله بمجابهته للنبي موسى عليه السلام. لم نجد لكل هذه الأحداث من ذكر مطلقًا وظل تاريخها مجهولًا وظل الإهمال متعمدًا لكل تلك الأزمنة ولا ندري إن كان ذلك متعمدًا كذلك من كتاب مدونات البردي والمسلات أم كان طمسًا للحقيقة من قبل من قام بالترجمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت