باطل فهذا لا أثر له بل هو عزل للشرع كما لو قال أحد أنا أعبد الأوثان وأعتقد أنها باطل وإذا قدر على الهجرة من بلاد تقام فيها القوانين وجب ذلك [1] .
كما أكدت الشريعة أن الحاكم الذي يعطل سيادة الشرع كأن يحكم بأنظمة مناقضة للإسلام كالاشتراكية أو الرأسمالية أو غيرها من الأفكار والمذاهب والأنظمة والقوانين المناقضة للشرع مقدما ًلها على الإسلام يدخل في عموم الكفار وقد أكد ذلك الشيخ عبدالعزيز بن باز في فتوى صدرت له بجريدة المسلمون بقوله:
لقد أجمع العلماء على أن من زعم أن حكم غير الله أحسن من حكم الله أو أن هدي غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كافر ضال. كما أجمعوا على أن من زعم أنه يجوز لأحد من الناس الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم أو تحكيم غيرها فهو كافر ضال. وإن الذين يدعون إلى الاشتراكية أو الشيوعية أو غيرهما من المذاهب الهدامة المناقضة لحكم الإسلام كفار ضلال, أكفر من اليهود والنصارى لأنهم ملاحدة لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر [2] .
ويؤكد الشيخ محمد بن إبراهيم أن كفر الاعتقاد الناقل عن الملة يتحقق في إحدى الحالات التالية:
الأولى: أن يجحد الحاكم حكم الله ورسوله.
الثانية: أن يعتقد أن حكمه أو حكم غيره أحسن من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الثالثة: أن يعتقد أن حكمه مماثل لحكم الله ورسوله.
الرابعة: أن يعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله.
الخامسة: أن يقيم محاكم وضعية تحكم بالقانون الفرنسي أو الإنجليزي أو الأمريكي وينحي المحاكم الشرعية عن الحكم في شئون المسلم.
السادسة: أن يحكم بالأعراف والعادات والتقاليد المتوارثة [3] .
وأما الذي قيل فيه كفر دون كفر إذا حاكم إلى غير الله مع اعتقاد أنه عاص وأن حكم الله هو الحق, فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها. أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل [4] .
(1) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ, جمع وترتيب محمد ابن عبدالرحمن بن قاسم, جزء 6, مكة المكرمة, مطبعة الحكومة, الطبعة الأولى, 1399 هـ, ص 188 - 198.
(2) جريدة المسلمون: السنة الأولى, العدد الأول السبت 19/ 5/1405 هـ, ص 10, نقلت من محماس بن عبدالله الجلعود, الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية, جزء 2, الرياض (الناشر غير معروف) 1407 هـ, ص 493 - 494.
(3) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم, مرجع سابق, الجزء الثاني عشر, ص 288 - 290.
(4) المرجع السابق, الجزء الثاني عشر, ص 280.