مثال: نفي السِنَة والنَوْم يتضمن: ثبات كمال القدرة والقوة والحياة والقيومية، قال تعالى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة/255) .
5.الصفة المنقسمة عند التجرد (أي: تنقسم الصفة إلى كمال ونقص أو يحتمل وجها من أوجه النقص) نثبتها لله تعالى في موضع الكمال.
مثال: قال تعالى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (الأنفال/30) ، فصفة (المكر بالماكرين) ، صفة كمال مقيدة لا يصح إطلاقها. أما (المكر) فصفة منقسمة إلى:
• المكر الذي هو بحق، وهو ما دلّ على كمال وقهر وجبروت وهو المكر بمن مكر به سبحانه، أو مكر بأوليائه، أو مكر بدينه، هذا .... حق.
• المكر المذموم، وهو ما كان على غير وجه الحق.
وكذلك صفة (الصنع) ؛ فالله سبحانه وتعالى يصنع وله الصنع سبحانه، كما قال سبحانه: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) (النمل/88) ، وهو سبحانه وتعالى يصنع ما يشاء وصانِعٌ ما شاء كما جاء في الحديث (إِنّ اللّهَ صَانِعٌ مَا شَاءَ) ، لأن الصّنع منقسم إلى:
• ما هو موافق للحكمة.
• ما هو ليس موافقا للحكمة.
هذه هي الطرق التي تثبت بها الصفة لله تعالى, وبناء على ذلك نقول:
الصفات أعم من الأسماء، لأن كل اسم متضمن لصفة، وليس كل صفة متضمنة لاسم.
الفرق بينهما: أن الصفات الذاتية لا تنفك عن الذات، أما الصفات الفعلية (وصف فعل) يمكن أن تنفك عن الذات على معنى أن الله تعالى إذا شاء لم يفعلها. ولكن مع ذلك فإن كلا النوعين يجتمعان في أنهما صفات لله تعالى أولا وأبدا لم يزل ولا يزال متصفا بهما ماضيا ومستقبلا لائقان بجلال الله عز وجل. [1]
(1) انظر غير مأمور: الصفات الإلهية تعريفها، أقسامها/ الدكتور محمد بن خليفة بن علي التميمي/ الناشر أضواء السلف، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1422 هـ/2002 م، ص 66.