فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 55

-الشيخ الطاهر بن عاشور: عميد مجلس الشورى المالكي بتونس في زمانه، وصاحب تفسير «التحرير والتنوير» ، وأستاذ الشيخ ابن باديس في جامع الزيتونة. ورغم ما حدث بينهما من تباين في بعض المسائل العلمية والفتاوى الفقهية، إلا أن ذلك لم يمنع الأستاذ الشيخ محمد الطاهر بن عاشور من أن ينزله منزلته، ويعترف له بمكانته، فيقول عنه: «العالم الفاضل، نبعة العلم والمجادة، ومرتع التحرير والإجادة، ابننا الذي أفتخرُ ببنوته إلينا ... الشيخ سيدي عبد الحميد ابن باديس ... أكثر الله من أمثاله في المسلمين» .

وفي الاحتفال بالذكرى السابعة لوفاة ابن باديس، قال الشيخ ابن عاشور: « ... إن فضل النهضة الجزائرية على العالم الإسلامي فضل عظيم، وإن أثر الشيخ عبد الحميد بن باديس في تلك النهضة أثر إنساني رئيس ... تلقى الإمام عبد الحميد تعاليم الإسلام، وتشرب روح العروبة، فكانت روحه الفلسفية متوجهة نحو تسليط تلك التعاليم وهاتيك الروح على ما بين جنبيه وجنبي عموم الشعب الجزائري من حالة الذهول عن الذات، والانقطاع عن تأثير التعاليم الطاهرة، والروح الإسلامية ... وما تكريمنا للشيخ عبد الحميد بن باديس، إلا تكريم للفكرة العبقرية والنزعة الإصلاحية الفلسفية، التي دفعت به فريدًا إلى موقف إحياء التعاليم الإسلامية، في وطن أوشكت شمس الإسلام أن تتقلص في ربوعه، بعد ثمانين عامًا قضاها في أغلال الأسر»

-المؤرخ الأستاذ خير الدين الزركلي: صاحب الأعلام، والذي عاصر ابن باديس، ويعتبر شاهدًا على جهاده، ينقل لنا شهادته قائلًا عنه: «كان شديد الحملات على الاستعمار، وحاولت الحكومة الفرنسية في الجزائر إغراءه بتوليته رئاسة الأمور الدينية فامتنع، واضطهد وأوذي، وقاطعه إخوة له كانوا من الموظفين، وقاومه أبوه، وهو مستمر في جهاده، عليهم جميعًا سحائب الرحمة والرضوان» .

-الأستاذ أنور الجندي: «فهو الخطيب الذي يهز المشاعر والأرواح، ويسيطر على الجموع، وهو الكاتب الدقيق العبارة، النقي الأسلوب، الواضح الفكرة، وهو الصحفي والمدرس والرحالة» .

وقال أيضا: «لم تصرفه الصحافة عن التدريس، وما من نظرية ظهرت في التربية والتعليم أو كشوف العلم والفكر إلا استوعبها، وأبدى رأيه فيها. وما من صحيفة في المشرق أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت