عبد الحميد بن باديس
رائد النهضة العلمية والإصلاحية
في الجزائر
(1307 هـ/1889 م-1359 هـ/1940 م)
هو عبد الحميد بن محمد المصطفى بن المكي بن محمد كحول بن الحاج علي النوري بن محمد بن محمد بن عبد الرحمان بن بركات بن عبد الرحمان بن باديس الصنهاجي. ولد بمدينة «قسنطينة» يوم الأربعاء 11 ربيع الثاني (1307 هـ) الموافق 4 من ديسمبر (1889 م) الساعة الرابعة بعد الظهر، وسجل يوم الخميس 12 ربيع الثاني (1307 هـ) الموافق 5 ديسمبر (1889 م) في سجلات الحالة المدنية التي أصبحت منظمة وفي أرقى صورة بالنسبة لذلك العهد، كون الفرنسيين أتموا ضبطها سنة (1886 م) .
كان عبد الحميد الابن الأكبر لوالديه، فأمه هي: السيدة زهيرة بنت محمد بن عبد الجليل بن جلول من أسرة مشهور بقسنطينة لمدة أربعة قرون على الأقل، وعائلة «ابن جلول» من قبيلة «بني معاف» المشهورة في جبال الأوراس، انتقل أحد أفرادها إلى قسنطينة في عهد الأتراك العثمانيين، وهناك تزوج أميرة تركية هي جدة الأسرة «ابن جلول» ولنسبها العريق تزوجها والده محمد بن مصطفى بن باديس (متوفى 1951 م) الذي شغل منصب مندوبا ماليا وعضوا في المجلس الأعلى وباش آغا شرفيا، ومستشارا بلديا بمدينة قسنطينة ووشحت فرنسا صدره بميدالية «d'honneur Chevalier de la legion la legion» ، وقد احتل مكانة مرموقة بين جماعة الأشراف، وكان من ذوي الفضل والخلق الحميد، ومن حفظة القرآن الكريم، ويعود إليه الفضل في إنقاذ سكان منطقة «واد الزناتي» من الإبادة الجماعية سنة (1945 م) على إثر حوادث 8 مايو المشهورة، وقد اشتغل بالإضافة إلى ذلك بالفلاحة والتجارة، وأثرى فيهما.