فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 55

أما إخوته الستة: الزبير المدعو المولود، العربي، سليم، عبد المليك، محمود وعبد الحق، والأختين نفيسة والبتول، فقد كانوا جميعا يحسنون اللغة الفرنسية باستثناء الأختين، وكان أخوه الزبير محاميا وناشرا صحفيا في صحيفة «صدى الأهالي» ما بين (1933 - 19340 م) . كما تتلمذ الأستاذ عبد الحق على يد أخيه الشيخ عبد الحميد بالجامع الأخضر وحصل على الشهادة الأهلية سنة (1940 م) على يد الشيخ مبارك الميلي بعد وفاة الشيخ بن باديس بحوالي شهرين.

ومن أسلاف عبد الحميد المتأخرين جده لأبيه: الشيخ «المكي بن باديس» الذي كان قاضيا مشهورا بمدينة قسنطينة وعضوا في المجلس العام وفي اللجنة البلدية، وقد احتل مقاما محترما لدى السكان بعد المساعدات المالية التي قدمها لهم خاصة أثناء المجاعة التي حلت بالبلاد فيما بين (1862 - 1868 م) ودعي إلى الاستشارة في الجزائر وباريس، وقد تقلد وساما من يد «نابليون الثالث» [تقلد رئاسة فرنسا من (1848 - 1852 م) وإمبراطور من (1852 - 1870 م) ] .

وعمه «حميدة بن باديس» النائب الشهير عن مدينة قسنطينة أواخر القرن التاسع عشر الذي اشترك مع ثلاثة من زملائه النواب في عام (1891 م) في كتابة عريضة بأنواع المظالم والاضطهادات التي أصبح يعانيها الشعب الجزائري في أواخر القرن التاسع عشر الميلاد من الإدارة الاستعمارية والمستوطنين الأوروبيين الذي استحوذوا على الأراضي الخصبة من الجزائريين وتركوهم للفقر والجوع وقاموا بتقديمها إلى أحد أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي الذي حضر إلى الجزائر من أجل البحث وتقصي الأحوال فيها كي يقدمها بدوره إلى الحكومة الفرنسية وأعضاء البرلمان الفرنسي في باريس وذلك بتاريخ 10 أبريل سنة (1891 م) أي بعد ولادة عبد الحميد بن باديس بحوالي ثلاثة سنوات فقط.

أما من قبلهم من الأسلاف الذين تنتمي إليهم الأسرة الباديسية فكان منهم العلماء والأمراء والسلاطين، ويكفي أن نشير إلى أنهم ينتمون إلى أسرة عريقة في النسب كما يقول مؤلفا كتاب أعيان المغاربة المستشرقان «Mar- رضي الله عنه- he e- رضي الله عنه- Edmond Gouvion» والمنشور بمطبعة «فوناتانا» في الجزائر عام (1920 م) ، بأن ابن باديس ينتمي إلى بيت عريق في العلم والسؤدد ينتهي نسبه في سلسلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت