كعمود الصبح إلى بني باديس الذين جدهم الأعلى هو مناد بن مكنس الذي ظهرت علامات شرفه وسيطرته في وسط قبيلته في حدود القرن الرابع الهجري، وأصل هذه القبيلة كما يقول المستشرقان من «ملكانة أو تلكانة» وهي فرع من أمجاد القبيلة الصنهاجية العظيمة «البربرية» المشهورة في الجزائر والمغرب الإسلامي.
ومن رجالات هذه الأسرة المشهورين في التاريخ الذين كان الشيخ عبد الحميد بن باديس يفتخر بهم كثيرا «المعز لدين الله بن باديس» [حكم: 406 - 454 هـ/1016 - 1062 م] الذي أبعد النفوذ العُبيدي (الفاطمي) عن المغرب، وعمل على تنظيم انفصال المغرب الإسلامي سياسيًا ومذهبيًا عن الحكم العبيدي، وحارب الشيعة الرافضة في إفريقية، وحمل الناس على اعتناق المذهب السني، حيث قاوم البدعة ودحرها، ونصر السنة وأظهرها، وأعلن مذهب أهل السنة والجماعة مذهبًا للدولة، مؤسس الدولة الصنهاجية وابن الأمير «باديس بن منصور» والى إفريقيا والمغرب الأوسط [حكم: 373 - 386 هـ/984 - 996 م] سليل الأمير «بلكين بن زيري بن مناد المكنى بأبي الفتوح» والملقب سيف العزيز بالله الذي تولى الإمارة (361 - 373 هـ/971 - 984 م) إبان حكم الفاطمين.
وفي العهد العثماني برزت عدة شخصيات من بينها قاضي قسنطينة الشهير أبو العباس «حميدة بن باديس» (توفى سنة 969 هـ/1561 م) قال عنه شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون: «هو من بيتات قسنطينة وأشرافها، وممن له الريّاسة والقضاء والإمامة بجامع قصبتها، وخَلَفُ سلف صالحين علماء حازوا قصب السبق في الدراية والمعرفة والولاية، وناهيك بهم من دار صلاح وعلم وعمل» .
وأبو زكريا «يحيى بن باديس بن الفقيه القاضي أبو العباس» ، كان حييا ذا خلق حسن، كثير التواضع، سالم الصدر من نفاق أهل عصره، كثير القراءة لدلائل الخيرات ذا تلاوة لكتاب الله.
وأبو عبد الله «محمد بن باديس» ، قال عنه الشيخ الفكون: «كان يقرأ معنا على الشيخ التواتي [محمد التواتي أصله من المغرب كانت شهرته بقسنطينة وبها انتشر علمه، كانت له