فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 77

عن كثير من أهل الكتاب دون تعيين الطائفة ولا الأفراد الذين ودوا لو يرجع المسلمون كفارًا، ولكن رغبتهم لن تنفذ لذلك تطلب من المسلمين أن يصفحوا عنهم وأن يتركوا الأمر لله (109) ، وقالت ليس الدخول إلى الجنة مقصورًا على اليهود والنصارى بل هي مفتوحة الأبواب لمن أسلم وجهه إلى الله ومارس الحسنات في حياته (112) . أما تبادل التهم بين هاتين الطائفتين فإن الإسلام ليس طرفًا فيه لأن ذلك منوط بالله الذي يحكم بينهم يوم القيامة (113) .

وفي الصيام ينساح المؤلف على مدى ثلاث صفحات مع هوامشها المزدحمة ليؤكد أمرين:

الأول: وهو المهم، يتحدث عن محمد الذي فرض الصوم مثلما فرض العبادات ووضع صيَغها ومثلما ومثلما وضع القرآن أثناء نوبات جنونه.

الثاني: إنه استدعاء وجلب من الشرائع والأقوام المتعددة:"وثنية"و"يهودية"و"مسيحية""ومع أن الصيام الإسلامي تقليد لما تقدم وأخذ عمن تقدم فقد بالغوا فيه وربما جاءت هذه المبالغة من صوم المانويين (( إذا أهل الهلال ونزلت الشمس الدلو(في العشرين من كانون الثاني) ومضى من الشهر ثمانية أيام يصام ثلاثين يومًا ويفطر كل يوم عند غروب الشمس )) (هامش الصفحة - 162) ."

تلك الأقوال اقتضت مواجهتها بما يلي:

أ- تجاه التكرار الذي عكف عليه المؤلف من أن الإسلام بكتابه ونظامه وشموله وانتشاره، هو صناعة صنعها رجل عادي عاش ومات في الصحراء العربة فنقول:

تجاه التكرار الذي لا يمل منه، نكرر: أنه مخطئ، وأن الإعجاز القرآني يعلو على الإمكانات البشرية، وأن الاستثنائية في شخص محمد، لا تضاهيها استثنائية في تاريخ الخلق، وأن الأعراض التي كانت تتشابه في الفترة الأولى لتلقيه الوحي التي سماها المؤلف نوبات صرع أو جنون، كانت تمر عليه كغبيوبة يستفيق منها فيتلو القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت