المسألة السابعة عشر
التفاضل بين الديانات والملل
العبارة
(( وتسعى الآيات(116/ 122 و 135/ 141) إلى إثبات إن الكعبة ودين إبراهيم أَفضل بكثير من اليهودية )) [1] .
الدراسة
الآيات 116/ 122 تقول: {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} إلى قوله تعالى: {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة] .
الآيات توضح المثبت ولا تسعى إلى إثبات ما لم يثبت كما أشار هذا المستشرق، لماذا؟
لأن إبراهيم شخص يعترف بفضله جميع الطوائف والملل، فالمشركون كانوا معترفين بفضله متشرفين بأنهم من أولاده ومن ساكني حرمه وخادمي بيته وأهل الكتاب من اليهود والنصارى كانوا أيضًا معترفين بفضله متشرفين بأنهم من أولاده فحكى الله عز وجل عن إبراهيم شعبان أمورًا تجب على المشركين وعلى اليهود والنصارى قبول قول محمد شعبان والاعتراف بدينه والانقياد لشرعه [2] .
وعندما قالوا بالتقليد أجابهم الله بأنَّ الأولى بالتقليد والاتباع ملة إبراهيم وهم متفقون بصحة دين إبراهيم فالأخذ بالمتفق أولى من الأخذ بالمختلف [3] .
وقول الله في الآية (138) صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة.
(1) تاريخ القرآن (159) .
(2) الطبري (3/ 38 - 42) .
(3) تفسير الطبري (3/ 89) .