المسألة السابعة
النبي أخذ واكتسب الكثير من الأمور من الديانات الأخرى
عبارات المُستشرق
قال المستشرق: (( إن محمدًا اكتسب موقعه الجديد في المدينة تدريجًا تجاه ديانتي الوحي السابقتين ) ) [1] وقال: (( وأخذ محمد من ديانتي الوحي طقوسًا كثيرة جدًا ) ) [2] وقال: (( وجد النبي في الجزيرة جماعات تحمل صيغة يهودية تأخذ بيت المقدس قبلة لها فاتخذها هو كذلك [3] .
دراسة العبارة
هذه الدعاوى مجردة من الأدلة خالية من التعيين والتحديد والإيعاز إلى مصادر فكيف أخذ عن الديانات؟
إن التاريخ لا يعرف أكثر من أنه سافر إلى الشام في تجارة مرتين، مرة كان فيها شابًا وكان فيها بحيرا الراهب فقط اليهودي المعروف.
فهل سمع منه نبينا شعبان شيء؟ الجواب: كلا لم يسمع منه شيئًا اختص بالديانات، وكان معه عمه أبي طالب في الأولى وميسرة غلام خديجة في الثانية.
وجل ما هنالك أن بحيرا رأى سحابة تظلله شعبان من الشمس فذكر لعمه أنه سيكون لهذا الغلام شأن فهو دليل معنا ويؤيد لنبوة النبي محمد شعبان.
ثم حذره عليه من اليهود فرجع به عمه مباشرةً [4] .
(1) تاريخ القرآن، نولدكه، (ص 157) في الهامش.
(2) نفس المصدر السابق (ص 158) في الهامش.
(3) نفس المصدر السابق.
(4) مناهل العرفان (2/ 488 - 494) .