المسألة السادسة عشرة
منع عباد الله من التعبد في بيوته
العبارة
(الآية 108/ 114) لها علاقة بخصوم النبيين الذين أزعجوا المسلمين أثناء تأدية الصلاة وطمعوا في تخريب أمكان تجمعهم) [1] .
الدراسة
الآيات تبدأ من قول الله تعالى {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ} إلى قوله {وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 108 - 114] .
أشار المستشرق أن علاقة الآية بخصوم النبي"المدنيين"وهذا الذي اختاره ولم يشر التحديد من هم هؤلاء المدنيين.
والعلماء اختلفوا في من المخاطب بهذه الآيات وتحديدًا بآية من منع المسلمين من تأدية شعائرهم في بيت الله فقيل: المراد اليهود وهذا أصح الأقوال لأن هذه السورة من بدايتها حكاية عنهم"اليهود"ومحاجة لهم.
ومن ثم أنَّ الآية مدنية ولأنه جرى ذكر اليهود وما جرى ذكر غيرهم وخاصة في الآيات القريبة السابقة لهذه الآيات [2] .
وأنَّ اليهود كما ورد كانوا يمنعون الناس عن الصلاة عند توجههم إلى الكعبة بعد توجههم وحملوا بعض الكفار على تخريبها وسعوا أيضًا في تخريب مسجد الرسول شعبان وهذا التأويل أصح التأويلات [3] .
(1) تاريخ القرآن (ص 158) .
(2) تفسير الرازي (3/ 255) .
(3) تفسير الرازي (4/ 11) .