فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 77

المسألة الثانية عشرة

أسرار الآيات (59/ 62) وحدتهن ومضمونهن

عبارة المستشرق

(( الآية 59/ 62 تعبِّر عن فكرة أن كل شيء يتوقف على الإيمان وبحسبه لا يتقدم اليهود على النصارى والصائبة بشيء ... وفيها قليل من الحدة ... يثير الشك في أنَّ الآية الكريمة أضيفت لاحقًا ) ) [1] .

دراسة العبارة

أقول: الآيات الكريمات هنْ {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 59 - 62] .

فإن كل شيء يتوقف على الإيمان ولا يتوقف على الأشخاص لأن الإيمان هو المحور الذي عليه اختبار البشر جميعًا في هذه الحياة.

فمن آمن من الأمم السالفة وأطاع فإنَّ له جزاء الحسنى وكذلك الأمر إلى قيام الساعة، كل من اتبع الرسول النبي الأمي فله السعادة الأبدية ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه ولا هم يحزنون على ما يتركونه.

وقال ابن عباس رحمه الله: أنه لا يقبل من أحد طريقة ولا عملًا إلا ما كان موافقًا لشريعة محمد شعبان بعد أن بعثه الله بما بعثه، فأما قبل ذلك فكل من اتبع الرسول في زمانه فهو على هدى وسبيل ونجاة، فاليهود أتباع موسى الذين كانوا يتحاكمون إلى التوراة في زمانهم، فلما بعث عيسى وجب على بني إسرائيل إتباعه والانقياد له فأصحابه وأهل دينه هم النصارى، فلما بعث محمد شعبان خاتمًا للنبيين ورسولًا إلى بني آدم على الإطلاق وجب

(1) تاريخ القرآن، (ص 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت