المسألة الأولى
أسلوب القرآن الكريم
قال المستشرق الألماني نولدكة في كتابه تاريخ القرآن ما نَصه [1] : (إنَّ الأمور الجديدة التي دخلت بعد الهجرة في دائرة اهتمامات محمد فصارت تعالج في السورة، سببت فيها بالتأكيد اختلافات بالغة مقابل أسلوب الفترة المكية الأخيرة) .
دراسة العبارة
الكلام هنا واضح باحتوائه على شبهة بل شبهات عديدة حول القرآن الكريم فكأنما أراد المستشرق بهذه العبارة أن يقول:
(( إنّ القرآن الكريم مختلف الأسلوب من حين إلى حين ومن وقت إلى وقت ومن مكان إلى مكان فبالتالي إن هذه القرآن أو الكتاب هو كلام وضعي غير منزل من الله شعبان فكيف يمكن كلام الله أن يتخالف في أسلوبه ) ).
وهذا الأمر واضح مصرحًا به في النصوص القادمة التي قال فيها مثلًا: (( لكن محمدًا يبقى ملتزمًا بالنظم ... ) ) [2] . وقال: (( وبما أن النبي لا يتوجه إلى الناس ... ) ) [3] وقال: (( حتى لو اختفت بعض القطع ... ) ) [4] .
(1) تيودور نولدكه المستشرق الألماني صاحب كتاب تاريخ القرآن، ولد عام 1836 م، تكلم في النص القرآني فأوغل في الطعن بتاريخ القرآن وأصبحت جهوده في ذلك عمدة في الدراسات الاستشراقية في أوروبا توفي عام 1931 م، ينظر: (الدراسات الاستشراقية - مدرسة نولدكه) للدكتور عباس أرحلية - وتاريخ القرآن (ص 154) .
(2) المصدر السابق، تاريخ القرآن (ص 154) .
(3) المصدر السابق.
(4) المصدر السابق.