المسألة الثامنة
أقدم السور المدنية سورة البقرة
عبارة المستشرق
قال: (( لا شك أن للمسلمين حق في قولهم أن سورة البقرة هي أقدم السور المدنية ) ) [1] .
دراسة العبارة
سورة البقرة مدنية باستثناء الآيات {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [البقرة:109] والآية: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 272] ، نقلًا عن مناهل العرفان [2] .
وذكر أن سورة البقرة هي أول ما نزل بالمدينة.
في البرهان: (( أول ما نزل في المدينة سورة البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران ... ) )الخ [3] .
وفي روح المعاني: (( آخر آية نزلت فيها {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [4] [البقرة:281] .
وأيد صاحب المناهل هذا وقال: (( هذا الذي تستريح إليه النفس لأنها تحمل إشارة اختتام الوحي والدين بسبب ما تحث عليه من الاستعداد ليوم المعاد وما تنوه به من الرجوع
(1) تاريخ القرآن، (ص 155) .
(2) للزرقاني (1/ 47 و 73) .
(3) البرهان في علوم القرآن الزركشي، (1/ 194) .
(4) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (1/ 98) .