فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 77

المسألة الرابعة عشرة

رفع الشرائع السابقة

عبارة المستشرق

الآية 100/ 106 تتناول على الأرجح رفع شرائع سابقة [1] .

الدراسة

يَقصُدْ برفع الشرائع السابقة اليهودية والنصرانية وكل شريعة سبقت شريعة محمد شعبان وهو النسخ.

ولكن لا بد من أن نوضح أن هذا الرأي موافق لرأي أبو مسلم بن بحر [2] أنَّ هذا النسخ هو نسخ الشرائع وإنكاره وقوع النسخ في القرآن الكريم.

أما النسخ فهو موجود ودليله قول الله شعبان: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 106] وعلى هذا الجمهور [3] .

فقوله: ما ننسخ: أي ما ننقل من حكم آية إلى غيره فنبدله ونغيره وذلك بأن يحول الحلال حران والحرام حلال والمباح محظور والمحظور مباح ولا يكون ذلك إلا في الأمر والنهي والحظر والإطلاق والمنع وأما الأخبار فلا يكون ناسخ ولا منسوخ [4] .

(1) تاريخ القرآن، نولدكه، (ص 158) .

(2) هو أبو مسلم مؤمن بن عبد الله بن حرب النسفي روى عن أبي سعيد عمرو بن الحسن الحريري النسفي روى عنه أبو بكر محمد بن خالد بن الحسن وهو دمشقي بنظر: الإكمال (1/ 102) .

(3) تفسير الرازي، (3/ 229) و (3/ 246 - 253) .

(4) تفسير الطبري (2/ 324) و (4/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت